فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 846

الأسلام المشركة-الموصولة- داخل الأرض فيغلب على ظن المجاهد -أحيانا- أنها ليست مشركة فيقع مالم يكن بالحسبان مع قدر سلب منه بعض عقله ليتم البلاء على حكمة من الله ورحمة .. كان اللغم مشركا-موصولا- بلغم آخر، فما كاد يفك الأول حتى انفجر فيه الثاني فأصيب في ساقيه، وكانت الإصابة الأخرى في رأسه، وهي القاضية حيث أسلم فيها الروح لبارئها، وقد دفن ليلا بمنطقة"باري"على تلة مشرفة وقريبة من مركز خليل شقيق الشيخ المجاهد القدوة الإمام جلال الدين حقاني حفظه الله ووفقه وأطال عمره وختم له بالشهادة ذاك القائد المجاهد الذي أنار الله بصره وبصيرته فلم يعبث بجهاده وبقي على العهد فلم يبدل ولم يغير نسأل الله له الثبات على ذلك.

كان الشهيد عبدالحميد رحمه الله شابًا وقورًا، كثير الصمت، شديد الحياء، وكأنه العذراء في خدرها، لا يتصدر مجالس النقاش، ولا يحب الدخول فيما لا يعنيه، ولا يفتر عن قراءة القرآن، يحرص بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء ... يقول الأخوة الذين عايشوه أنه لا يتكلم معهم إلا إذا طلبوا منه ذلك ... فإذا تكلم وحان وقت الأذكار والورد اليومي ينزوي بنفسه وكأنه لا يعرفهم ... أما إذا نزل بيشاور فلا تراه إلا مداومًا في المستشفى يخدم إخوانه المرضى ويواسي جراحهم كعادة المجاهدين في تكافلهم مع إخوتهم الجرحى والمحتاحين ... تقبله الله في الشهداء والصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت