تحقيق المهمة وضرب مراكز العدو الإستراتيجية أصيب أبو محمد في رأسه ومكث بعد الإصابة فترة حتى أفضت الروح إلى بارئها، وكان قد ذهب إلى الجبهة في رمضان لمساعدة إخوانه، وقضى عيد الفطر هناك، تاركا أهله وولده في مدينة بيشاور في سبيل الله، ولم يعد إلى أهله بل قدر الله له الشهادة، نسأل الله أن يتقبله ويلحقنا به في الصالحين.
من وصية الشهيد أبي محمد الليبي
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره نستهديه ونؤمن به ...
هذه وصية العبد الفقير إلى ربه أبو عجيلة محمد أمين""
أوصيكم كما أوصي نفسي الخاطئة بتقوى الله، واعلموا أخوتي الأحبة أنه لا حل بالجهاد، هذه حقيقة قد وقفنا عليها في هذا الجهاد المبارك، ولا ننكر أن الدعوة تكون موازية لهذه المسيرة، ولكن لا نؤجل الجهاد لأية حجة، ولا نحتج بحجج واهية، ولا بد من الجهاد لنشر هذا الدين حتى لا يعيد أحد على الأرض غير الله، ولن يكون هذا إلا بالسيف، نحن نتمنى أن يكفينا الله شر القتال، ونتمنى أن يهدي الله الجميع.
وأنت أيتها الغالية:
أمي الحبيبة
لطالما رجوت الله العلي القدير أن يعوضك خيرا من فقداني، ولو وجدت لي عذرا للقعود لقعدت، لكن لا عذر يا أمي لا عذر، لقد تركت الدنيا كي اتشفع فيكم، وأرجو الله أن يغفر لأبي ويشفعني فيه وفيكم جميعا، افرحي يا أمي فوالله لو تعلمين أجر الشهيد لبعثت بأبنائك جميعهم إلى الجهاد كي يستشهدوا في سبيل الله، وتكوني مثل الخنساء، أسال الله تعالى ان تصلكم وصيتي هذه وانا في جنات الفردوس.