فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 846

على سلامتنا ودارت معركة المواجهة واختطفت يد المنون قائدنا، وأصيب عبد الحميد برصاصة كسرت يده. فتوجه إلى لندن على حساب بعض المحسنين، ومن الله عليه بالشفاء فعادت يده إلى حالتها الطبيعية. ثم تحسسنا أخبار الجبهات مرة أخرى، فكانت الألسنة تتدوال أخبار الأحداث المجلجلة، وتدور رحاها في قندهار وشددنا أليها الرحال، وما ترى من الأهوال ما يدق عن الوصف، وهناك المجاهدين بأبواب القباب جيادهم، وأشخاصهم في قلب خائفهم تعدو والمعارك تدور في وسط الشارع"."

رواد العمليات الإستشهادية الشيهيدان

القائدجانان وعبدالحميد البحريني

ويواصل الشيخ عبد الله عزام وصف مسيرة صديق إبراهيم البحريني عبد الحميد في قندهارفيقول:"كان عبد الحميد مع القائد توران فاستشهد، ثم اصبح مع القائد جانان:"وهنالك شاب لا يتجاوز السادسة والعشرين من عمره، سيماه الحياء، صدره يغلي كالمرجل ولكنه لا يرفع عينه مع جليسه حياء، وأدبا، شجاع""

إذا ما فارق الغمد سيفه ... وعاينته لم تدر أيهما النصل

ويضيف الشيخ عبد الله قائلا:"مع القائد جانان وبين أهل قندهار وجد عبد الحميد نفسه فأهل قندهار لهم سمات يتميزون بها عن أهل أفغانستان. فالشجاعة دثارهم، والكرم سجيتهم والحياء فطرتهم والصلابة لحمتهم والصبر سداهم، تتميز نساء قندهار باحتشام عجيب في جميع البيوت متدينهم وفاسقهم. ولذا فان الملك ظاهر شاه عندما اصدر مرسوما بكشف النقاب عن وجوه النساء، بدأ بقندهار، فقامت نساء قندهار، ووقفت أمام المرسوم الملكي فاتبع الملك ظاهر شاه هواه وأصر، وكان لابد من إرسال جيش خان محمد، لتنفيذ القرار الملكي، ودارت رحى المعركة وسقط نتيجتها قرابة ألف رجل، عاد الملك يجر الخزي والخذلان ويعض أصابع الندم والحسرة. أضف إلى هذا أن أهل قندهار من الجنس البشتوني (الباتاني) المعروف بصلابته وخشونته وشجاعته .."

كرام إذا أعطوا شموس إذا بدوا ... كثير إذا نودوا قليل إذا عدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت