وبها يعرف الخير والشر ويوزن بها الناس من خلال التفاضل في القيم والأخلاق بينهم .. إن كثير من أبناء أمتنا -الا من رحم الله - لا يفرقون بين المعادن فسواء عندهم الذهب والحديد، وسواء عندهم التبر والتراب .. وكذلك سواء عندهم الحجارة لا فرق بين حجر كريم ولئيم، فكل الحجارة عندهم سواء، تلك هي طبيعة فوضى النفس البشرية على غير هدى من الله تعالى وبصيرة .. كان هناك فرق في ميزان الشريعة والإسلام بين أبي بكر رضي الله عنه وأبي جهل فهذا رجل وهذا رجل، ولكن شتان بين الرجلين، فأحدهما في السماء والثريا والآخر في ثرى الأرض ودركها .. كذلك هناك فرق بين عمر الفاروق رضي الله عنه الذي فرّق بين الحق والباطل، ومن فرق دينه شيعا واتبع هواه، وأدخل على أمتنا البلاء والبأساء والضراء، وطعن أمتنا في الصميم، وكان عونا لكل جبار عنيد .. شتان بين أهل الجهاد والسنان وأهل المكراللئام .. أولئك الذين انتفخت أوداجهم وامتلئت بطونهم من المعوقين والمثبطين والمخذلين ممن يزعمون أنهم يخدمون الدين وهم حجر عثرة في طريق المجاهدين .. خوفا وجبنا على دنيا منتنة أو شهوة فانية أو منصب ذا وجاهة فرارا من مصير محتوم وأجل مقسوم
أقول لها وقد طارت شعاعا اليك عني ويحك لم تراع
فإنك لو طلبت بقاء يوم على الأجل الذي لك لم تطاعَ
فصبرافي مجال الحرب صبرا ... فما نيل الخلود بمستطاع
اتخذهم السلاطين مطية ذلولا من أهل العلم الكهنوتيين أولئك الذين طمسوا معالم الدين ومحوا آثاره وتعاطوا اندراسه، فباعوا دينهم بدنيا رخيصة، وكان مثلهم مثل السوء الذي ذكره الله في القرآن ... لقد كان ولا يزال أهل الجهاد والمجاهدون هم رصيد أمتنا وتاجها المرفوع وعزها المصون وحماتها الأباة، ومن خصمهم فهو المخصوم، وعادى أولياء الله فهو في حرب مع الله"من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب .."يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم* إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن