للعدو .. وجه أبو بنان أسلحته إلى مواقع الشيوعيين ورصدهم، كانت هناك رماية للمجاهدين موفقة، وأثناء الرماية كان المجاهدون يذكرون الله ويكبرون وقاموا برماية أحدى القذائف الأمريكية نوع"جرناي"مشركة -أي بها تشريك بفعل الحقد الأمريكي التخريبي الخبيث بلد الصنع)، انفجرت تلك القذيفة داخل المدفع، وتطايرت شظاياها وشظايا المدفع لتصيب الشهيد أبا بنان عبدالناصر خضار ومجموعة من إخوانه الذين كانوا برفقته, وتم نقله الى مكان متأخر للعلاج, إلا أنه لم يمكث طويلًا فلفظ أنفاسه مودعًا هذه الدنيا ليلتحق بالركب الذي سبقه على طريق الجهاد. واستشهد على ما اسلف من صبر الرباط والجهاد. رحم الله ابا بنان رحمة واسعة, فقد كان محببًا للنفوس في حياته وبعد استشهاده. اللهم اجمعنا وإياه في الصالحين يا رب العالمين.
فتنت روحي يا شهيد علمتنا
معنى الصمود شوقتنا للرحيل
(7) بيد أننا نرى الحقيقة في واقعنا أحلاما وأمنيات، اختزلت العسكرية والجندية في مظاهر وقشور من الشكليات بتلك الجيوش التي تزعم الجندية والعسكرية، وهي لا تغني ولا تسمن من جوع، تلك الجندية المزيفة التي هي هدف وغاية كثير من أبناء أمتنا، يحققون ذاتهم وأحلامهم من خلال شاراتهم ومظاهرها، لم نر جندية أمتنا وعسكريتهاالمزعومة فعلت شيئا سوى جندية المجاهدين في سبيل الله وعسكريتهم. رأينا تلك الجندية والعسكرية المتمثلة بالجيوش الجرارة تسير باتجاه الهاوية وخلف الأوهام، وهم في الحقيقة حراس أمناء ومخلصين مطيعين لأعداء الأمة، فهاهي جيوش الصليبيين قد غزت أفغانستان والعراق وكثير من بلاد أمتنا في القديم والحديث، ولم نر لتلك الجيوش دورا ليسجل لهم التاريخ في حفظ أمن أمتنا وقيمها وتراثها، إنما تذكر أدوارهم في حراسة الصليبيين ومشاركتهم في أفعالهم على حرائر المسلمين وحرماتهم كما في البوسنة وأفغانستان والعراق وغير ذلك مما يدخل تحت عنوان الأمم المتحدة على الإسلام .. إن هذه الجيوش تغرق سفينة الأمة وتسير بها بالإتجاه المعاكس، وما ضنك الحياة التي نعيش وغثائية أمتنا وسعار البلاء المتزايد إلا لتلك الأوتاد من الجيوش التي جعلت فراعنة العصر من الطغاة يحكمون الأمة بالحديد