فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 846

لبى نداءه بعد عدة محاولات مضنية، وقد كان في ذاك الوقت يعد نفسه للزواج، لكن حب الجهاد وساحات القتال أنسته زينة الحياة الدنيا وجمالها، قدم الى ساحات الوغى وتلقى تدريباته العسكرية في معسكر"صدى"، مكث في المعسكر قرابة أربعة شهور، كان يتلهف شوقًا للقاء إخوانه المجاهدين، وخلال فترته التدريبة كثيرا ما يبتسم في وجه اخوانه، ويسعى جادا لفعل الخير وكسب الآخرة والثواب، يساعد إخوانه في بناء الغرف الجديدة للذين يحضرون إلى المعسكر، وله خبرة في تمديد الكهرباءوإصلاحها استغلها في وجوده بالمعسكر. يحاول جاهدا الالتزام بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع أحواله ... ويحرص دائما سماع تلاوة القرآن الكريم من خلال مسجل يحمله معه. قام بعمل علاقات كثيرة مع إخوته، وأصبح يحبهم في الله كثيرا، حين غادر موقعه، كان عنده بعض الأشياء الخاصة به فأعطاها لبعض إخوته الذين أحبهم من شغاف قلبه، فقالوا له:"هذه الاشياء لك أبقها معك"... فقال"إني أحس بقرب اجلي"... كان الشهيد يسمع بأخبار المعارك ملتهبة في لوجر ..

أيا عباد أكتوبر ... لقانا في سما لوجر

مكث في بيشاور أسبوعا ليذهب إلى الجبهة، ولم يتيسر أمر قافلة لوجر ذهب الى خوست جبهة الشيخين"عزام وتميم"رابط هناك مدة أربعة اشهر، وطلب من أمير الجبهة أبي الحارث الحياري أن يذهب الى المقدمة، وقد كانت على خطوط التماس مع العدو، وعلى مقربة من الحزام الأمني الأول بمسافة (100) مترا للشيوعيين ... أمضى هناك مرابطا قريبا من شهرين ونصف، ينتظر عملية هجوم كبيرة ووشيكة كان يخطط لها المجاهدون لتحرير خوست ... أثناء تقسيم المجموعات كان سيلم محمد من الاخوة الذين وقع الاختيار عليهم في مجموعة الاقتحام لفتح خوست ... ويروي مراسل مجلة الجهاد لقمان الفلسطيني أحداث شهادة عبد الرؤوف"سيلم محمد"فيقول:"دخلنا نصف المدينة حتى وصلنا نهر خوست، وجاءنا الأمر بعدم التقدم اكثر من ذلك، انتظرنا حتى جاءنا الامر ليلة (13) رمضان، تحركنا وسرنا لاجتياز النهر الساعة الثانية صباحا، ثم تجمع المجاهدون في مكان لعبور النهر، تحركنا وكنا أول مجموعة تدخل النهر، وبعد أن قطعنا ثلث النهر، جرف النهر أحد الاخوة وكنا خمسة من العرب واثنين من الاخوة الأفغان، كانا يسيران أمامنا، لقد كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت