فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 846

أفغانستان بحثا عنها، وذهب بعيدا ليقترب منها، إنه حب الجهاد وإخلاص العمل والصدق مع الله. نحسبه سأل الله الشهادة بصدق، وعمل لذلك بعزم، فأوتيها على الفراش في غير أرض الجهاد، حكمة من الله العزيز العليم.

في معارك جلال أباد الملتهبة وعلى مشارف مطارها، كان الليث الهصور

في خطوطها الأولى بفم الموت، تلك المواقع التي لا يثبت بها إلإ من باع نفسه لله تعالى وعقد الصفقة لتتم البيعة، كانت قد التهبت المعارك وحمي الوطيس، لم يكن يتحرك بتلك المواقع الا المجاهدون، كان الموت يتخطفهم زرافات ووحدانا، يتنقل المجاهدون فيها كالأشباح، والقصف بينهم، لكن الله سبحانه بلطفه ينج محبيه الذين ينصرون دينه ويدافعون عن شريعة السماء، لم ينج من تلك المعارك إلا صاحب حظ، فقد أهلكت آلتهم الأخضر واليابس، لم يترك قصفهم المرعب مكانا إلا وفيه أثر قذف أو قصف أو حجارة أو تراب قد حركتها ألة الحقد الشيوعية، هناك في قرية كاريز كبير التقى الليث الشيخ تميم العدناني. بأسد الجهاد القائد الكومندان خالد"روز الدين"،كان مع الشيخ تميم أمير بيت الفاتحين اليمنيين الشهيد عبدالله النهمي أبي مسلم الصنعاني، والشهيد أبي حسام السوري. كنت معهم أرقب الوضع وأتأمل أحوال هؤلاء الأسود الأشاوس ... أعطى الشيخ تميم القائد خالد مبلغا من المال لدعم المجاهدين، وكانت رزمة خضراء فئة خمسمائة روبية، لم يقبلها بداية القائد خالد، فألح عليه الشيخ تميم، ثم أخذها. أكرم القائد خالد الشيخ تميم وأعطاه غرفة مع أحد المجاهدين ليخدمه، كان رجلا أفغانيا

مسنا، يطهوا لنا الطعام ويقوم على خدمتنا، ولشدة حبه للعرب وتواضعه الشديد، كان يضع لنا الأحذية لنلبسها، كنا ستة مجاهدين في الغرفة نرابط على خطوط النار الأولى، جلسنا قريبا من أسبوع مع الشيخ تميم في غرفة واحدة، كان معنا أيضا في تلك الغرفة الشهيد أبي إسلام المصري وأبي بلال السوري .. كنت أعرف الشيخ تميم من قبل فقد استقبلنا في بيته حين قدمت إلى الجهاد مع مجموعة من المجاهدين كان منهم الشهيد ياسين حمايدة الكركي، عمل لنا غدا، كذلك قام بزيارتي حين أصبت في معارك جلال، وكان مدير مكتب الخدمات ويشرف على مجلة الجهاد. قصد الشيخ تميم الجهاد بصدق وحق، وكان متشوقا له، طلب الموت مضانة .. لم يقض حاجته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت