يعلمون، وإن علموا لا يفقهون، وإن فقهوا لا يعملون، وإن عملوا لا يخلصون، وإن أخصلوا فهم قليل وعلى خطر عظيم لكن أمر الله نافذ بتلك الثلة المقاتلة على أمر الله تعالى والذين يحفظ بهم الدين مع غيرهم من الصادقين المخلصين لهذا الدين، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا خالفهم حتى يأتي امر الله"وفي رواية"وهم كذلك".
في أفغانستان كان القائد خطاب يقوم بالتنسيق مع القاعدة والأفغان. كان رباطه على ثغور جلال اباد الإستراتيجة وخطوط تماس مع العدو، وهذا ما منعه والقاعدة من توسيع قاعدة المشاركة في عدة جبهات بوقت واحد، والإستماتة في المحافظة على ثغورولاية ننجرهار الواسعة إلى جلال أباد، والتي تعد بأكثر من ثمانين كيلو متر قاموا بتحريرها من الشيوعيين في غضون ستة أشهر .. حرستها القاعدة وخطاب والأفغان بدمائهم .. كانوايمنعون آلة الشيوعيين الضخمة من التقدم الى الأمام، والقت الشيوعية بخيار جنودها العقائديين في معارك جلال أباد حتى رأينا قتلى شيوعيين بأكفانهم البيضاء في"خوش كمبت"أحد ضواحي جلال أباد.
قبالة جبل الشهداء قباء قرب سدود الماء كان للقائد خطاب أحد المواقع في المزرعة الثانية"فارم دو"،يقوم بتدريب المجاهدين ورفع كفاءتهم، يؤهلهم لخوض الحروب والتمرس على مزاولة فنون الحرب وأصناف السلاح، يقوم بتعليم المجاهدين على السباحة ويشدد في تعليمه لإخوته فنون السلاح والسباحة وركوب الخيل، يطبق ما أملاه عليه الإسلام في تعليم جنوده الرماية والسباحة وركوب الخيل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"،بل يقوم بدفع إخوته بقوة حتى يذهب ويكسر حواجز الرهبة فيهم. هناك في جلال أباد رأيت خطاب في خيمته، فأتذكر نظراته وابتسامته وحركة أصابعه مع فمه.