شهدائهم ليقوموا بتربية أبنائهم وتعليم ناشئتهم على دقائق وتفاصيل حياة أولئك الشهداء، ليقتفوا أثرهم ويعرفوا طبيعة طريقهم .. كتبت أحاديث ومواضيع ليس لها علاقة بحياة الشهداء الذين مضوا، وتهم مجاهدي أمتنا وشهدائها الأحياء السائرين على درب الجهاد .. تهمهم اهتماما مباشرا وضروري كي تساهم في تنمية أفكارهم وبناء شخصياتهم بما يتوازي مع تعاليم الإسلام الحنيف ومعرفة الواقع وفقهه، ليعبدوا الله على بصيرة وتعينهم في دروبهم نحو الشهادة، فتساهم في نماء تصوراتهم لطبيعة المعركة وحقيقة الصراع، وقد كتبتها بين قوسين وجعلتها منفصلة عن الشهداء. أظهرت وجودي في الكتاب أحيانا كوني شاهدا على تلك المرحلة وأحد شخوصها الموجودين ... أرجو أن يكون هذا الكتاب هو صدقة جارية عن كل من ساهم في كتابة حرف فيه سواء ممن استشهدوا أو من بقوا"يوم لا ينفع مال ولا بنون". وأرجو الله أن يكون ذلك كاملا في صحيفة الإمام الشهيد القائد الشيخ عبدالله عزام رحمه الله. كان من نعم الله علي أن لم أتلوث بالكتابة بما يساهم في تخدير أمتنا وحرفها عن وجهتها لأندم يوم القيامة على ذلك.
وما من كاتب إلا سيفنى ويبقي الدهر ما كتبت يداه
ولا تكتب بخطك غير شيء ... يسرك في القيامة أن تراه
الله تعالى وحده يعلم كم كانت الأمانة ثقيلة عليّ حتى قمت بمحاولة إنجازها على وجه مقبول، ومع ذلك فهذا جهد المقل، فإن أصبت فمن الله، وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان.
كتبه
صالح الهامي أبوقدامة
ساطي محمد أمين عودة خضر عبدالكريم الدلي قصراوي
الفراغ منه يوم الجمعة29صفر 1429ه
7/ 3/2008م