أنكم معشر الصوفية تعترفون بأن العلماء في كل الأزمنة ينكرون عليكم بل قتلوا بعضكم بسبب الزندقة، قال الفوتي في الرماح"...وقد نفي أبو يزيد البسطامي من بلده سبع مرات بأمر الحسين بن عيسى لما تكلم أبو يزيد بعلوم لا عهد لأهل بلده بها في مقامات الأنبياء والأولياء ولم يعد البسطامي إلا بعد الحسين ثم بعد ذلك ألفه الناس وعظموه."
-وكذلك ذو النون المصري أخرجوه من مصر إلى بغداد مقيدا مغلولا وسافر معه أهل مصر يشهدون عليه بالزندقة.
-وأخرجوا محمد بن الفضل البلخي من بلخ لكون مذهبه مذهب أهل الحديث من إجراء آيات الصفات وأخبارها على ظاهرها بلا تأويل وتجسس على علم الله تعالى فيها ولما أخرجه أهل بلخ قال لهم: نزع الله من قلوبكم معرفته ولم يخرج بعد ذلك صوفي من بلخ مع أنها كانت أكثر بلاد الله صوفية.
وكذلك شهدوا على الجنيد بالكفر وكان يتكلم في علم التوحيد على رؤوس الأشهاد فصار يقرره في قعر بيته.
-وعقدوا على الشيخ ابن أبي جمرة مجلسا في الرد عليه حين قال: أنا أجتمع بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فلزم بيته ولم يخرج إلا إلى الجمعة حتى مات ورموه بالكفر وبالقول بإباحة الخمر واللواط وأنه لبس في الليل الغيار وهو يشبه الزنار وأتوا به مقيدا مغلولا من الشام إلى مصر.
-ورموا أبا مدين بالزندقة وأخرجوه من بجاية إلى تلمسان فمات ودفن بها.
-وأخرجوا الحكيم الترمذي حين صنف كتابه علل الشريعة وكتاب ختم الأولياء وأنكروا عليه بسبب هذين الكتابين وقالوا إنه فضل الأولياء على الأنبياء وأغلظوا عليه فجمع الكتابين كليهما وألقاهما في البحر فابتلعتهما سمكة سنين ثم لفظتهما وانتفع بهما.
-ورموا سعد بن عبد الله بالقبائح وأخرجوه إلى مصر حتى مات.
-ورموا أبا سعيد الخراز بالعظائم والكفر بألفاظ وجدوها في كتبه.
-ورموا يوسف بن الحسين بالعظائم إلى أن مات لكنه لم يبال بهم لتمكنه.