فهم يقرون أنه لم يثبت ما يدل على استحباب هذا النوع من التوسل لكن لا مانع منه أيضا والرد عليهم من أربعة أوجه:
1 -الوسيلة الشرعية عبادة ولا بد من دليل عليها، قال - صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"متفق عليه.
2 -لماذا تتركوا أنواع التوسل المشروع الثابتة في الكتاب والسنة إلى أنواعه المبتدعة { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير } [ البقرة 61 ] ألم تسمعوا قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كل بدعة ضلالة ) ).
3 -التوسل بالأشخاص قياس للخالق على المخلوق وهو من أبطل القياس مع أنه لا قياس في العقائد أصلا.
4 -لو كان في هذا النوع من التوسل خير لسبقنا إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحابته وتابعيهم بإحسان إذ الدين قد كمل { اليوم أكملت لكم دينكم... } [ المائدة 03 ] .
إذ يقولون: إذا كان التوسل بالعمل الصالح جائزا فالتوسل بالرجل الصالح الذي صدر منه هذا العمل أولى بالجواز،والرد عليهم من ثلاثة أوجه:
1 -هذه مغالطة مكشوفة لأننا لا نجيز التوسل بعمل الغير وإنما الجائز توسل الداعي نفسه بعمله الصلاح.
2 -هذا القياس باطل لمصادمته للشرع لأن القياس لا يجوز في العقائد.
3 -في هذا الكلام استدراك على الشرع وتسوية بين ما فرق الله بينه لأن التوسل بالعمل الصالح ثابت بالكتاب والسنة وأما التوسل بذات الغير فلا أصل له في شريعة الله.
-الشبهة الرابعة قياس التوسل على التبرك:
إذ يقولون إذا جاز لنا التبرك بآثاره - صلى الله عليه وسلم - فمن باب أولى يجوز لنا التوسل بجاهه العظيم، والرد عليهم من أربعه أوجه:
1 -أن التبرك إنما يرجى به الخير الدنيوي بخلاف التوسل الذي يرجى به أي شيء من خيري الدنيا والآخرة فظهر الفرق بينهما.