فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 304

2 -أن الله أخبر في كتابه بسبب خلق الكون كله فقال تعالى: { وما خلقت الحن والإنس إلا ليعبدون } [ الذاريات 56 ] وقال { الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا } [ الملك 02 ] .

3 -لا علاقة لهذا الحديث بالتوسل أصلا.

-الحديث السادس والعشرون:

روى الخطيب في تاريخه (1/123) من طريق عمر بن إسحاق بن إبراهيم أنبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره كل يوم - يعني زائرا - فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تباعد عني حتى تقضى حاجتي.

والرد عليهم من وجهين:

1 -أن هذه رواية باطلة فإسحاق غير معروف ولا ذكر له في شيء من كتب الرجال إلا أن يكون هو والد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم وهذا مجهول أيضا. (1)

2 -قال شيخ الإسلام:"هذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل، فالشافعي لما قدم بغداد لم يكن بعدُ القبر يُنتاب للدعاء عنده البتة بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عنده ثم إن أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره ثم قد تقدم عن الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها وإنما يضع هذه الحكايات من يقل علمه ودينه وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف" (2) اهـ

-الحديث السابع والعشرون:

(1) انظر السلسلة الضعيفة 1/297-298

(2) اقتضاء الصراط المستقيم ص 165

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت