وليس إلى غير الإله سكون
وإن لم تراعوا الحق والحق واضح
تسير بكم نحو النجاة زبون
فيا ليت شعري ما يكون جوابكم
وأنتم بأحشاء التراب رهون (1)
4-ومن أشهر من رد عليكم العلامة الأديب اللغوي الأريب الشيخ محمد عبد الله بن محمد بن أحمذَيَّ بقصيدته المشهورة التي فلق بها هامكم وهي:
في باطل أو خفت الأحلام
لاغور أن رعفت لكم أقلام
ما هكذا الإيراد والإلزام
ألزمتمونا سب أحمد شيخكم
أقلامنا، فعلام فيه نلام
من بعد ماقد برأته من الخنى
لا تنقضي أو تنقضي الأيام
إن الملام لمن رموه بسبة
يقدى بها من دينه الإسلام
لم يبق من كفر ولا من بدعة
لم يرع منكم للإمام ذمام
إلا وقد ألزمتوه إمامكم
غرضا تفوق منه فيه سهام
فنصبتموه لمن يسئ ظنونه
نشرته من تشنيعه الأقلام
حتى إذا ما ضقتم ذرعا بما
من مثلها تتضاحك الأقوام
أنشأتم تبدون عنه معاذرا
وجها فمنها تنفر الأفهام
بفسادها معنى وشدة بعدها
ئف نقدها منكم أتاه ملام
فمن استحال محالها أورد زا
مرض يخالطه عمى وزكام
ورميتموه بدائكم فبجسمه
ـإنصاف حادت فالبريء يلام
ذي خطة جدلية عن خطة الـ
ــها جائر وذوي الهدى ظلام
والحق فيها باطل والعدل فيـ
فلمثلها تتحير الأوهام
فيها الحقائق مستجاز قلبها
بديانة عنها الأنام نيام
أوما أتت من قبلها أربابها
طه عليه تحية وسلام
أخذت شفاها عن إمام الأنبيا
إذ لم تطقها صحبه الأعلام
قد صان عن أصحابه أسرارها
آل الفلال ومن نماهم حام
فأطاقها من بعده حمالها
وله بأطباق الجحيم منام
فيها الكفور محبب عند العلي
مما اشتهاه وتقطع الآلام
فيها يطاف على الردي بفواكه
وتزول عنه فما لهن دوام
فيها تجدد للقديم صفاته
(1) حصول الأماني ص 38ـ39