وقد ثبت في الصحيحين أن أعرابيا بال في المسجد النبوي (1) وأن أعرابيا آخر جبذه - صلى الله عليه وسلم - برداء حتى أثر في عنقه وقال أعطني من مال الله (2) فهل تقتدي بهؤلاء في ذلك ؟.
3 -قوله:"وغضب حبيبك":يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطل لأنه لا يغضب من حكم الله بل يرضى به ولا يغضب منه ويسخطه إلا الكافرون.
ماروى البيهقي من طريق أبي معمر سعيد بن أبي خيثم عن مسلم الملاء عن أنس - رضي الله عنه - أن أعرابيا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستسقي به وأنشده أبياتا أولها
أتيناك والعذراء يدمي لبانها
وقد شغلت أم الصبي عن الطفل
إلى أن قال:
وليس لنا إلا إليك فرارنا
وأنى فرار الخلق إلا إلى الرسل
فلم ينكر - صلى الله عليه وسلم - هذا البيت بل قال أنس لما أنشد الأعرابي قام - صلى الله عليه وسلم - يجر رداءه حتى رقي المنبر فخطب ودعا لهم فلم يزل يدعو حتى أمطرت السماء (3) .
الرد عليهم من ثلاثة أوجه:
1 -هذا خبر واه تفرد به مسلم بن كيسان أبو عبد الله الضبي الأعور المكي قال الفلاس:"متروك الحديث"وقال أحمد:"لا يكتب حديثه"وقال يحي:"ليس بثقه"وقال أيضا:"زعموا أنه اختلط"وقال البخاري:"يتكلمون فيه"وقال النسائي وغيره"متروك"وقال الذهبي:"أنه روى حديث الطائر الذي أهدته أم أيمن لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديث الطائر موضوع عند أهل الحديث" (4) اهـ
-قال في التقريب"موسى بن كيسان الضبي الملائي البراد الأعور أبو عبد الله الكوفي ضعيف من الخامسة" (5) اهـ
(1) متفق عليه: البخاري (220- 221 ) ومسلم ( 659- 660 )
(2) مسند أحمد 2/288
(3) رواه البيهقي في دلائل النبوة ومن طريقه ابن كثيرفي البداية والنهاية 6/79
(4) انظر ترجمته في الميزان 4/99 والكبير 7/271 والضعفاء والصغير للبخاري ص 111
(5) تقريب التهذيب ص 463