قال شعبة:"يكذب"وقال أحمد:"متروك"قال ابن معين:"ليس حديثه بشيء"وذهب ابن المديني إلى أنه كان يضع الحديث، وقال الجوزقاني:"ساقط"وقال أبو حاتم ومسلم والدار قطني وجماعة:"متروك". (1) اهـ
2 -ثم لو صح هذا الخبر فلا حجة لهم فيه لأنه إنما تضمن الشفاعة ورسول - صلى الله عليه وسلم - سيشفع في أمته يوم القيامة.
3 -أما قوله"أدنى العالمين وسيلة..."فإن الوسيلة هنا هي المنزلة والمكانة العالية والوسيلة في اللغة تطلق على ذلك كما في القاموس (4/64) .
"مرثية صفية رضي الله عنها التي فيها:"
ألا يارسول الله كنت رجاءنا
وكنت بنا برا ولم تك جافيا (2)
والرد عليهم من ثلاثة أوجه:
1 -هذا خبر ضعيف لانقطاعه إذ هو من رواية عروة بن الزبير عن صفية وعروة إنما ولد سنة 29 هـ كما في التهذيب أي بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - ب 19 سنة والقصيدة إنما قيلت عند الوفاة وصفية ماتت سنة 20 هـ قبل ولادة عروة ب 9 سنين فكيف يروي عنها، وبذلك تعلم تساهل الهيثمي في تحسينه للحديث.
2 -ولا متعلق لهم بهذا الخبر فلما أيقنوا ذلك قام شيخهم دحلان بتحريف البيت إلى:"أنت رجاؤنا..."بدل"كنت رجاءنا"وما ذهب إليه لا يوجد في شيء من روايات هذه القصة.
3 -ومعنى الرجاء التوقع والأمل ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يستحق من صفية وغيرها أن تؤمل فيه كل خير.
قال في القاموس:"الرجاء ضد اليأس كالرجو والرجاءة والرجاوة والترجي والإرتجاء والترجية" (3)
وقال ابن الأثير:"وقد تكرر فيه الرجاء بمعنى التوقع والأمل" (4) اهـ
-الحديث الثالث والعشرون:
(1) انظر ترجمته في الميزان1/507- 508 والكبير 3/303
(2) مجمع الزوائد 9/38ـ 39 وعزاه إلى الطبراني وحسنه.
(3) القاموس ص 1158
(4) النهاية في غريب الحديث 2/207