وقال الملا علي القاري:"... لكن الزيادة وهي قولهم (( الآن على ما عليه كان ) )من كلام الصوفية يشبه أن يكون من مفتريات الوجودية القائلة بالعينية" (1) اهـ
الوجه التاسع:
أما قول مفتاح التجاني:"وقوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح البخاري أيضا أصدق كلمة قالها الشاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل وقوله - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم وأصله في البخاري اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اهـ ص 35."
وأما الحديث الأخير فقد تقدم الكلام على معناه في تفسير آية سورة الحديد { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم } [ الحديد 03 ] .
وأما الحديث الأول فقال البخاري حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أصدق كلة قالها الشاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم ) ) (2) ولا حجة لهم في البيت لأن المقصود بالبطلان الموت والفناء والهلاك
1 -قال ابن حجر:"والمراد في البيت بالبطلان الفناء لا الفساد فكل شيء سوى الله جائز عليه الفناء لذاته حتى الجنة والنار وإنما يبقيان بإبقاء الله لهما وخلق الدوام لأهلهما والحق على الحقيقة من لا يجوز عليه الزوال ولعل هذا هو السر في إثبات الألف واللام في قوله (( أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ) )وحذفهما عند ذكر غيرهما والله أعلم اهـ (3) "
(1) الأسرار المرفوع ص 261
(2) البخاري المناقب باب أيام الجاهلية ح (3841) وانظر في ح ( 6147 ) و ( 6489 ) وصحيح مسلم ( 2256) .
(3) فتح الباري 2/1713