4 -مخالف لهدي السلف إذ كانوا يصلون ويدعون في الإستسقاء كمافعل العباس بحضور الصحابة وفعل معاوية بيزيد بن الأسود الجرشي.
5 -هذه القصة لا حجة فيها لأن الرجل الذي فعل هذا مجهول لا ندري هل هو شيطان رجيم أم عفريت مارد أم زنديق شارد وتسميته بلالا إنما وردت عن سيف بن عمرو الضبي الأسدي... مصنف الفتوح والدرة وغير ذلك قال يحي:"ضعيف"، وقال مرة:"فلس خير منه"، قال ابن حبان:"يروي الموضوعات عن الأثبات وقالوا إنه كان يضع الحديث"، قال أبو حاتم:"متروك"، وقال ابن حبان:"اتهم بالزندقة"، وقال ابن عدي:"عامة حديثه منكر"، وقال أبو داود:"ليس بشيء" (1) اهـ
قال الدارمي في سننه (2) :"حدثنا أبو النعمان ثنا سعيد بن زيد ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف قال ففعلوا فمطرنا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق"
والرد عليهم من وجوه خمسة:
1 -هذا خبر ضعيف لا يثبت من وجه، له ثلاث علل:
أ - ضعف سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد قال يحي بن سعيد:"ضعيف"قال السعدي:"ليس بحجة يضعفون حديثه"وقال النسائي وغيره:"ليس بالقوي"وقال أحمد:"ليس به بأس"وكان يحي بن سعيد لا يستمرئه (3)
ب - الوقف على عائشة فلو ثبت وهيهات له ذلك لكان اجتهادا منها لا حجة فيه.
ج - أبو النعمان محمد بن الفضل اختلط في آخر عمره (4) فلا ندر هل سمع منه هذا الحديث قبل الإختلاط أم بعده فوجب رده.
(1) انظر ترجمته في الميزان 2/197 وضعفاء النسائي187
(2) سنن الدارمي 1/43
(3) انظر الميزان 2/138 والكبير3/472 وضعفاء النساء ص 190
(4) ذكره برهان الدين الحلبي في المختلطين