"فتصرف هو فيه بجعله شذرة شذرة حيث أخر منه وقدم وتجاوز وبتر ليحرفه عنما وضع له وبيان ذلك أنه ساق منه ستة أسطر في مختم منشوره معلقا بها على مسألته السابعة التي هي الإخيرة عنده ثم تجاوز سطرين هما محل الاحتجاج عليه وهما: فهم - يعني عبدة الأوثان - محبون لله عابدون له من حيث لا يشعرون وهذه العبادة هي المعبر عنها بالسجود كرها قال سبحانه وتعالى: { ولله يسجد من في السماوات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال } "اهـ ص 23-24
والرد عليه من سبعة وجوه:
الوجه الأول:
قوله بأني قدمت وأخرت كذب محض لم يستطع أن يذكر له مثالا واحدا وأنا لا يلزمني أن أذكر كل كلامه إنما أذكر موضع الاحتجاج منه.
الوجه الثاني:
أما قوله بأني بترت هذين السطرين مدعيا أنهما محل الاحتجاج علي فهو ادعاء الساعي إلى حتفه بظلفه:
فكان كعنز السوء قامت بظلفها
إلى مدية تحت التراب تثيرها
فليس فيهما إلا الكفر البواح حيث ادعى أن الله يحب الكفار وأنهم يحبونه، وهذا مثل قول التجاني:"وهناك المحبة العامة منه سبحانه وتعالى وفي هذه المحبة جميع العوالم حتى الكفار فإنهم محبوبون عنده" (1) اهـ
(1) جواهر المعاني 1/ 135