فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 304

أقول فكيف بمن تكلم في كل إمام أو ولي من أولياء الله واحتقره واستهزأ به بل جعله تحت قدميه ؟ ففي الرماح أن الشيخ التجاني قال ذات ليلة في مجلسه أين السيد محمد الغالي فجعل أصحابه ينادون أين السيد محمد الغالي على عادة الناس مع الكبير إذا نادى أحدا فلما حضر بين يدي الشيخ قال - رضي الله عنه - وأرضاه وعنا به"قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى"وقال سيد محمد الغالي وكان لا يخافه لأنه من أكابر أحبائه وأمرائهم يا سيدي أنت في الصحو والبقاء أو في السكر والفناء فقال - رضي الله عنه - وأرضاه وعنا به:"أنا في الصحو والبقاء وكمال العقل ولله الحمد"وقال قلت ما تقول بقول سيدي عبد القادر - رضي الله عنه - قدمي هذه على رقبة كل ولي لله تعالى فقال"صدق - رضي الله عنه - يعني أهل عصره"وأما أنا فأقول: قدماي هاتان على رقبة كل ولي لله تعالى من لدن آدم إلى النفخ في الصور..." (1) "

وفي هذا الكلام السخيف غاية الاحتقار والازدراء لجميع أولياء الله تعالى من الأنبياء فمن دونهم من أهل العلم والصلاح.

ادعاء مفتاح وجوب الرد عن التجاني

قال مفتاح التجاني:

"المحور الثاني:"

وأما المحور الثاني المتعلق بوجوب الرد عن الشيخ فالدليل عليه من طريق النظر والاستدلال جاء في آيات كثيرة منها قوله تعالى { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } وقد روى ابن أبي حاتم بسنده إلى أبي الدرداء في تفسيرها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم يوم القيامة ثم تلا هذه الآية"ومنها قوله تعالى { ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز } قال ابن جزي في تفسيرها (ج3 ص 42) ينصره أي ينصر دينه وأولياءه"ومنها قوله تعالى { يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم } ."

(1) الرماح 2/405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت