فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 304

3 -قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه القصة:"كذب على مالك وليس لها إسناد معروف وهو خلاف الثابت المنقول عنه بأسانيد الثقات في كتب أصحابه كما ذكره إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره" (1) اهـ

4 -ثم لو صح فمعنى"وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى يوم القيامة"شفاعته لهم يوم القيامة وعليه فلا متعلق لهم بهذه الأسطورة.

-الشبه العقلية:

الشبهة الأولى قياس الخالق على المخلوق:

وتقرير هذه الشبهة أنهم يتوسلون إلى الله بالأنبياء والأولياء لأنهم أقرب إلى الله منهم كما يتوسل إلى الملوك بالمقربين منهم.

والرد على ذلك من أربعة أوجه:

1 -هذا قياس للخالق على المخلوق بل على المجرمين الجائرين لأن العادلين لا يحتاجون إلى وسائط وهذا من أبطل القياس وأشده كفرا قال تعالى: { فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون } [ النحل 74 ] وقال: { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } [ الشورى 11 ] .

2 -مما يبطل هذه الشبهة وينسفها من أصلها أن الله تكفل بإجابة من دعاه فلم يحتج إلى وسائط يتوسل بهم من مخلوقاته قال تعالى: { وقال ربكم ادعوني استجب لكم } [ غافر 60 ] وقال: { أجيب دعوة الداع إذا دعان } [ البقرة 186 ] .

3 -أن المتوسل إلى الرؤساء والملوك لا بد أن يأتي بالوسيط ليقوم بالشفاعة له أما لو جاء إلى الملك وقال أسألك بعمل فلان أو جاهه لكان من أسخف الناس ولما قضى له حاجة، وكذلك التوسل لا بد أن تذهب إلى العبد الصالح الحي فيدعو الله لك.

4 -أن هؤلاء الذين يشفعون عند الملوك إنما قبل الملك شفاعتهم خوفا أو طمعا والله تعالى غني عن العالمين قال تعالى: { قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير } [ سبأ 22 ] .

الشبهة الثانية: وهي قولهم"هل هناك مانع من التوسل بالجاه أو بالذات أو بالحرمة؟"

(1) مجموع الفتاوى 1/353

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت