فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 304

وقال الحافظ في الإصابة (1/133) "ليست له صحبة ولا رواية"وفي التهذيب (1/385) أن ابن الجارود قال:"ليس له صحبة".

2-اختلاط أبي إسحاق وعنعنته فإنه كان مدلسا إلا أن سفيان سمع منه قبل الإختلاط فبقيت العلة الثانية وهي العنعنة.

3-ثم الحديث لو صح فإنما هو من باب التوسل بدعاء العبد الصالح كما روى النسائي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم ) ) (1) .

-الحديث الثامن:

روى الحاكم من طريق عبد الله بن مسلم الفهري حدثنا إسماعيل بن مسلمة أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله:- صلى الله عليه وسلم - (( لما اقترف آدم الخطيئة قال:يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال:يا آدم وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال يا رب لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا:لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك ) ) (2) .

والرد عليه من ثلاثة أوجه:

1-هذا خبر موضوع قطعا وبيان ذلك:

أ- عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال البخاري: ضعفه عليّ جدا وقال النسائي:"ضعيف"وقال الحاكم:"روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه"وقال ابن حبان:"كان يقلب الأخبار وهو لا يعلم ذلك حتى كثر ذلك من روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف، فاستحق الترك، قال الإمام الشافعي:"قيل لعبد الرحمن بن زيد بن أسلم أحدثك أبوك عن جدك أن سفينة نوح طافت بالبيت وصلت خلفه ركعتين، فقال نعم"."

(1) النسائي في سننه بسند صحيح 2/15

(2) المستدرك 2/615 ثم قال الحاكم صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بقوله:"بل موضوع وعبد الرحمن واه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت