وفي الضعفاء للعقيلي أن رجلا ذكر لمالك رحمه الله تعالى حديثا فقال: من حدثك ؟ فذكر إسنادا له منقطعا فقال:"اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح !!"وقال ابن الجوزي:"أجمعوا على ضعفه" (1) اهـ
ب - عبد الله بن مسلم الفهري قال الذهبي:"لا أدري من ذا"قال الحافظ:"قلت: لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته"والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد ذكره بن حبان وقال:"متهم بوضع الحديث وقال حدثنا عنه جماعة، يضع على ليث ومالك وابن لهيعة لا يحل كتب حديثه وهو الذي روى عن ابن هدبة نسخة كأنها معمولة" (2) اهـ
وهكذا اتفقت كلمة الحفاظ كابن تيمية والذهبي والعسقلاني وابن عبد الهادي والسهسواني والألباني وغيرهم على بطلان هذا الحديث.
ج - قال ابن عبد الهادي رادا على من صحح الحديث:"وإني لأتعجب منه كيف قلد الحاكم في تصحيحه مع أنه حديث غير صحيح ولا ثابت بل هو حديث ضعيف الإسناد جدا وقد حكم عليه بعض الأئمة بالوضع وليس إسناده من الحاكم إلى عبد الرحمن بصحيح بل مفتعل على عبد الرحمن" (3) اهـ
د - الاضطراب: فقد اضطرب عبد الرحمن أو من دونه فتارة يرفعه كما سبق وتارة يجعله موقوفا على عمر كما عند الآجري. (4)
(1) انظر ترجمته في الميزان 2/534 والكبير 5/284 والصغير للبخاري ص 74 والتهذيب 5/90 وتهذيب الكمال17/118
(2) انظر ترجمته في الميزان 2/387 ولسان الميزان للحافظ ابن حجر 3/441
(3) الصارم المنكي في الرد على السبكي ص 32
(4) الشريعة للآجري ص 427