لو ذكرتهما في موضوع وحدة الوجود فلا يسعني حينئذ السكوت عنهما لأنه سكوت على الباطل فحذفتهما إذ لا تعلق لهما بكلامي وأشرت إلى حذفهما بوضع نقاط حذف.
الوجه الخامس:
استدلال التجاني على أن الكفار يعبدون الله بالسجود القدري الكوني من أبطل الباطل وأمحل المحال كما قيل:
أوردها سعد وسعد مشتمل
ما هكذا يا سعد تورد الإبل
الوجه السادس:
التجاني إنما يريد أن يثبت لعبدة الأوثان عبادتهم ويشرعها لهم لأنه قال:"فكل عابد أو ساجد لغير الله في الظاهر فما عبد ولا سجد إلا لله تعالى"ثم بين دليله بقوله"لأنه هو المتجلي في تلك الألباس"فهو يعتقد أن الله هو هذا الوجود بأصنامه وجميع مخلوقاته فلم يعرف الله كما أخبر تعالى عن نفسه وأخبر عنه نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأنه فوق عرشه بذاته بائن من خلقه وهو معهم بعلمه.
الوجه السابع:
ولذلك فتقصيرهم هو في عبادتهم لجزء من الوجود دون ماسواه ولهذا ينعمون في النار عند التجاني كما سيأتي.
قال مفتاح التجاني:
"ثم وضع نقاط استرسال، وتجاوز مرة أخرى أربعة أسطر فيها الحجة عليه مزيد تفصيل ما ساق من كلام الشيخ من هذه الفقرة وما تجوز منه هو قوله (وتعبده وتسبحبه خائفةمن سطوة جلاله سبحانه وتعالى ولو أنها برزت لعبادة الخلق لها وبرزت لها بدون تجليه فيها لتحطمت في أسرع من طرفة عين لغيرته سبحانه وتعالى لنسبة الألوهية لغيره تعالى قال سبحانه وتعالى لكليمه موسى عليه الصلاة والسلام { إنني إنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني } والإله في اللغة المعبود بالحق"اهـ ص 24.
والرد عليه من خمسة أوجه:
الوجه الأول: