أنه أثبت لعباد الأوثان الخوف من الله تعالى بقوله"خائفة من سطوة جلاله"والخائف من الله في أعلى مراتب الإيمان وهو آمن في جنان الخلد كما قال تعالى: { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى } [ النازعات 41 ] وقال تعالى: { ولمن خاف مقام ربه جنتان } [ الرحمن 46 ] .
الوجه الثاني:
انظر كيف نفى عن عباد الأوثان عبادة المخلوق وأخبر أنهم ما عبدوا إلا الخالق،كيف يقرر هذا ويقرر فيما سبق أن الوجود واحد فالأوثان عنده هي الله تعالى عنما يقول علوا كبيرا .
الوجه الثالث:
قوله:"ولو أنها برزت..لتحطمت في أسرع من طرفة عين"كذب مفضوح لأن الكفار في عصور كثيرة ما عبدوا إلا غير الله عز وجل وقد أمهلهم الله سبحانه وتعالى واستدرجهم زمنا طويلا ولم يهلكهم في طرفة عين كما قال تعالى: { وكأين من قرية أمليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير } [ الحج 48 ] وقال تعالى: { ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين } [ آل عمران 178 ] وقال: { ولقد استهزئ برسل من قبلك فأمليت للذين كفروا } [ الرعد 32 ] وقال: { فأمليت للكافرين ثم أحذتهم فكيف كان نكيري } [ الحج 44 ] وقال: { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم أن كيدي متين } [ القلم 45 ] .
الوجه الرابع:
قوله:"والإله في اللغة المعبود بحق"جهل باللغة بعد ما تقدم من الجهل بالشرع لأن الإله لغة هو المعبود مطلقا، قال ابن منظور: ( الإله: الله عز وجل وكل ما اتخذ من دونه معبودا إله عند متخذه، والجمع آلهة والآلهة الأصنام ) وقال في القاموس (ألِه إلاهة وألوهة وألوهية عبد عبادة ومنه لفظ الجلالة واختلف فيه على عشرين قولا ذكرتها في المباسيط وأصحها أنه علم غير مشتق وأصله إله كفعال بمعنى مألوه،وكل ما اتخذ معبودا إله عند متخذه ) اهـ .
الوجه الخامس: