فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 304

وقتلوا الإمام أبا القاسم ابن قسي وابن حيان والجوني والمرجاني.

-وما زالوا ينكرون على ابن عربي الحاتمي وابن الفارض إلى وقتنا هذا.

وعقدوا على عز الدين ابن عبد السلام مجلسا في كلمة قالها في العقائد.

وحسدوا تقي الدين بن ليث الأغر وزوروا عليه كلاما في السلطان حتى هم بقتله ثم تداركه.

-وقال السيوطي ومما منّ الله تعالى علي به أنه قام لي عدو يؤذيني ويمزق عرضي لتكون لي أسوة بالأنبياء والأولياء" (1) اهـ بحروفه"

الوجه السادس:

لو فرضنا أن ما قلناه غيبة فإن هؤلاء لا غيبة لهم لمجاهرتهم ببدعهم وضلالهم وقد جعل النووي هذا هوالخامس من المسائل التي تجوز فيها الغيبة فقال:"الخامس أن يكون مجاهرا بفسقه أو بدعته كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخد المكس وجباية الأموال ظلما وتولي الامور الباطلة فيجوز ذكره بما يجاهر به ويحرم ذكره بغيره من العيوب إلا أن يكون لوجوازه سبب آخر كما ذكرناه" (2) اهـ

قلت يستدل لذلك بحديث"بئس أخو العشيرة" (3) ونحن إنما ذكرنا ما نشروا في كتبهم مجاهرة منهم بالإثم والعدوان وإشاعة للفاحشة في الذين آمنوا.

الوجه السابع:

أنما قلناه يدخل في باب الإستعانة على تغيير المنكر قال النووي في المسائل التي تجوز فيها الغيبة"الثاني الإستعانة على تغيير المنكر فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر فلان يعمل كذا فازجره عنه ونحو ذلك" (4) اهـ

قلت يستدل له بقوله تعالى { وتعاونوا على البر والتقوى } [ المائدة 02 ] ولحديث زيد بن أرقم حين بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قاله ابن أبي فنزلت الآيات بتصديقه (5) .

(1) الرماح 2/512.طبعة دار الفكر 1421 وكاشف الألباس ص 63 ـ 64 ونحوه في الطبقات الكبرى للشعراني 1/15-17

(2) رياض الصالحين ص 404 وانظر الأدكار ص341ـ 342

(3) البخاري ح 6131 ومسلم ح 2591

(4) رياض الصالحين 404 والأذكار ص 340ـ341

(5) البخاري ح ( 4900 ) ومسلم ( 2772 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت