فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 304

قوله بأن الفاتح من كلمات الله المذكورة في قوله تعالى: { قل لو كان البحر مدادا لكمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي } [ الكهف 109] جهل عظيم بالفرق بين كلمات الله الشرعية وكلماته القدرية الكونية فكلماته الشرعية هي القرآن الكريم وغيره من الكتب السماوية وكلمات الله الكونية القدرية فهي الواردة في هذه الآية وفي قوله تعالى: { وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا } [ الأعراف 137] قوله - صلى الله عليه وسلم: (( أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر ) )أحمد 3/419 وابن السني 631 عن عبد الرحمن بن حنيش مرفوعا بسند صحيح. وهذه الكلمات لا حصر لها كما قال سبحانه: { كل يوم هو في شأن } [ الرحمن 29] ولأنه { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } [ آل عمران 47] وقال تعالى: { ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله } [ لقمان 27] فهذه كلمات الله الكونية أي المتعلقة بالخلق والرزق وتدبير الكون بأسره. انظر شرح الطحاوية ص 448 وأضواء البيان 4/151 وفتح القدير ( 3/318 ) .

قال مفتاح التجاني:

"وأما اعتراض هذا الجاهل المغرض على قول علي حرازم في جواهر المعاني ج 1 ص 119"قلت لسيدنا - رضي الله عنه - وهل كان سيد الوجود - صلى الله عليه وسلم - عالما بهذا قلت لم يذكره لاصحابه رضوان الله عليهم أجمعين لما فيه من هذا الخير الذي لا يكيف قال: منعه أمران: الأول أنه علم بتأخر وقته وعدم وجود من يظهره الله على يديه في ذلك الوقت"اهـ ص 104"

الرد عليه من أكثرمن خمسين وجها ترجع إجمالا إلى تسعة عشر:

الوجه الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت