ج - لم يرد في آية ولا خبر صحيح أن محمد - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء نزلت عليه صحيفة نورانية فهل أنتم أقرب إلى الله عز وجل منهم أم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟.
د - أن هذا محال لأن النور لا يمكن أن يجسم فتجعل منه صحيفة أو ورقة أو غير ذلك.
هـ - من أدراه أنها من عند الله ؟ ومن علمه بماذا كتبت هذه الصحيفة يا ترى ؟
ولا شك أن هذه خيالات شيطانية وخزعبلات خرافية لا تروج على عاقل يفهم الأمور وإنما غرهم بذلك الغرور.
الوجه الثالث والعشرون:
وأما ما نقل عن صاحب الدرة الخريدة أنه قال في صلاة الفاتح:"واعتقاد المصلي أنها في صحيفة من نور أنزلت بأقلام إلهية وليست من تأليف زيد ولا عمرو بل هي من كلامه سبحانه وتعالى كالأحاديث القدسية"ص 98.
والرد عليه من وجوه ثلاث:
أ - هذا شيء لا يعقل ولا يصح في الشرع حيث لم يجعلها من الأحاديث القدسية وإنما هي تشبهها وليت شعري فيم تشبهها ؟!!
ب - هذا تناقض عجيب لأنه أخبر أنها نزلت في صحيفة من نور كتبها الله فيها وأنزلها على البكري ثم جعلها كالأحاديث القدسية وهي التي يرويها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه وهذه لم يرويها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه أصلا.
ج - هذا ادعاء للوحي بل ادعاء للنبوة حيث جعل نفسه في منزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - يروي الأحاديث القدسية عن ربه وهو أيضا يرويها عن ربه.
الوجه الرابع والعشرون: