فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 304

ج - لم يرد في آية ولا خبر صحيح أن محمد - صلى الله عليه وسلم - أو غيره من الأنبياء نزلت عليه صحيفة نورانية فهل أنتم أقرب إلى الله عز وجل منهم أم تقولون على الله ما لا تعلمون ؟.

د - أن هذا محال لأن النور لا يمكن أن يجسم فتجعل منه صحيفة أو ورقة أو غير ذلك.

هـ - من أدراه أنها من عند الله ؟ ‍‍‍‍ ومن علمه بماذا كتبت هذه الصحيفة يا ترى ؟ ‍

ولا شك أن هذه خيالات شيطانية وخزعبلات خرافية لا تروج على عاقل يفهم الأمور وإنما غرهم بذلك الغرور.

الوجه الثالث والعشرون:

وأما ما نقل عن صاحب الدرة الخريدة أنه قال في صلاة الفاتح:"واعتقاد المصلي أنها في صحيفة من نور أنزلت بأقلام إلهية وليست من تأليف زيد ولا عمرو بل هي من كلامه سبحانه وتعالى كالأحاديث القدسية"ص 98.

والرد عليه من وجوه ثلاث:

أ - هذا شيء لا يعقل ولا يصح في الشرع حيث لم يجعلها من الأحاديث القدسية وإنما هي تشبهها وليت شعري فيم تشبهها ؟!!

ب - هذا تناقض عجيب لأنه أخبر أنها نزلت في صحيفة من نور كتبها الله فيها وأنزلها على البكري ثم جعلها كالأحاديث القدسية وهي التي يرويها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه وهذه لم يرويها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه أصلا.

ج - هذا ادعاء للوحي بل ادعاء للنبوة حيث جعل نفسه في منزلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - يروي الأحاديث القدسية عن ربه وهو أيضا يرويها عن ربه.

الوجه الرابع والعشرون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت