فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 304

قال الشوكاني:"وكذلك قوله { ولا تدع مع الله إلها آخر } فإنه تعريض لغيره ثم وحد سبحانه نفسه ووصفها بالبقاء والدوام فقال { لا إله إلا هو كل شيء } من الأشياء كائنا ما كان { هالك إلا وجهه } أي إلا ذاته" (1) اهـ

قال أبو السعود:" { ولا تدع مع الله إلها آخر } هذا وما قبله للتهييج والإلهاب وقطع أطماع المشركين عن مساعدته عليه الصلاة والسلام لهم وإظهار أن المنهي عنه في القبح والشرية بحيث ينهى عنه من لا يمكن صدوره عنه أصلا { لا إله إلا هو } وحده { كل شيء هالك إلا وجهه } إلا ذاته فإنما عداه كائنا ما كان ممكن في حد ذاته عرضة للهلاك والعدم { له الحكم } أي القضاء النافذ في الخلق { وإليه ترجعون } عند البعث بالجزاء بالحق والعدل" (2) اهـ

-قال الرازي:"اختلفوا في قوله { كل شيء هالك } فمن الناس من فسر الهلاك بالعدم والمعنى أن الله تعالى يعدم كل شيء سواه ومنهم من فسر الهلاك باخراجه عن كونه منتفعا به إما بالإماتة أو بتفريق الأجزاء وإن كانت أجزاؤه باقية فإنه يقال هلك الثوب وهلك المتاع ولا يريدون به فناء أجزائه بل خروجه عن كونه منتفعا به ومنهم من قال معنى كونه هالكا كونه قابلا للهلاك في ذاته فإن كل ما عداه ممكن الوجود لذاته وكل ما كان ممكن الوجود كان قابلا للعدم فكان قابلا للهلاك فأطلق عليه اسم الهلاك نظرا إلى هذا الوجه..." (3) اهـ

أما الآية الثالثة التي تعلق بها فهي قوله تعالى { ذلك بأن الله هو الحق وأن ما تدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير } [لقمان 30 ] .

وفي ما يلي ننقل لك أقوال المفسرين المعتمدين حتى يتبين أنه لا علاقة لها بالكشف والشهود الصوفي:

(1) فتح القدير 4/189

(2) تفسير أبو السعود بحاشية التفسير الكبير 7/370

(3) التفسير الكبير للرازي 6/462

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت