3 -وله طريق ثالث عند الحاكم (2/526) من طريق زيد بن الحباب عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب مرفوعا وفيه علي بن زيد وهو ضعيف منكر الحديث. (1)
4 -ولو ثبت هذا الأثر لكان ردا واضحا عليهم إذ لم يقره على هذا التوسل بل بين له أنهم إنما وصلوا إلى ما وصلوا إليه طاعتهم فلنسلك نحن طريقهم في ذلك كما بين له أنه لا علاقة له بطاعتهم هم وأعمالهم الصالحة.
5 -أنه منكر المتن لأن الذبيح هو إسماعيل كما دل عليه الكتاب والسنة.
"ما روي عن أبي صالح السمان عن مالك الدار وكان خازن عمر قال أصاب الناس قحط في زمن عمر فجاء رجل إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتي الرجل في المنام فقيل له ائت عمر...."
وقد روى سيف في الفتوح أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة. (2)
والرد عليه من وجوه خمسة:
1 -هذا الأثر ضعيف لا يثبت بوجه من الوجوه، فمالك الدار هذا مجهول لا يدرى من هو، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر له راويا غير أبي صالح ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا ولا ينافي ذلك قول الحافظ"بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار"، لأنه يعني صحة الإسناد إلى أبي صالح وقال الهيثمي في المجمع (3/125) والمنذري في الترغيب (2/41) ومالك الدار لا أعرفه.
2 -أن هذا الأثر مخالف لما ثبت من صلاة الإستسقاء التي ثبتت في النصوص الكثيرة والدعاء.
3 -مخالف للقرآن يقول تعالى: { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا.. } [ نوح 10-11 ] .
(1) راجع السلسلة الضعيفة 1/342- 343 والميزان 3/125 والتقريب ص 340
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 12/31- 32 وانظر البداية والنهاية لأبن كثير 7/101