فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 304

لقد بترت هذا الكلام عما قبله لأنه صريح في وحدة الوجود صراحة لا تقبل التأويل ونصه"وأما قولنا أن القرب قرب النسبة لا قرب المسافة وقولنا إن الخلق كله بالنسبة إلى الله في قربه منها كلها على حد سواء فالكافر والرسول على نسبة واحدة والحق في ذلك كله لا متصل ولا منفصل فهو قريب في غاية القرب وأبعد من كل بعيد وتلك الصفة تتبع حقيقة وجوده ولا يعرف الوجود المطلق ولا يصل عالم ولا غيره وأما النسبة المذكورة للرجال فإنها قرب النسبة فإن الحضرة القدسة في غاية الصفاء...إلخ" (1) اهـ فانظر كيف سوى بين الكافر والرسول !!

الوجه الثاني:

قوله ج1 ص1 باطل لأن هذا الكلام في الفصل الثاني من الباب الخامس فكيف يكون في الصفحة الأولى من ج1.؟!

الوجه الثالث:

ولا يفهم من كلامه إلا وحدة الوجود حيث قال:"فإن من دخلها غاب عنه الوجود الكله فلم يبق إلا الألوهية المحضة"فهذا في غاية الصراحة في وحدة الوجود وكذلك قوله:"ففي هذه الحال لا نطق للعبد"فهو صريح في أن هذا الناطق هو الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا.

وهذا مصرح به في قوله"لأنه مترجم عن الله عز وجل"وهل يحتاج الله إلى من يترجم عنه إلا إذا قصد به الوجود المطلق ؟.

الوجه الرابع:

غاية ما اعتذر به عن أبي يزيد البسطامي أنْ حشره في زمرة المجانين فاقدي العقل وأنه مرفوع عنه القلم بسبب ذلك حيث قال:

"يعني أن العبد في هذه الحال الذي زال عنه فيه التمييز"ص 29.

الوجه الخامس:

فانظر رحمك الله كيف جعل هذا المقام الذي هو أشرف مقام عندهم وما أفنوا أعمارهم إلا من أجل تحصيله فقدا للوعي والتمييز !!

الوجه السادس:

أبو يزيد البسطامي كان قطب زمانه على حد قولكم وأنتم تعتقدون أن القطب هو روح الموجودات والمتصرف فيها فلا يتحرك منها ساكن إلا به لأنه خليفة الله في تصريف الكون فليت شعري من الذي صرف الكون حال فقد البسطامي للتمييز والوعي ؟!

(1) جواهر المعاني 2/239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت