وقال التجاني:"القطب المكتوم له تجل يضاهي تجليات الأنبياء يتجلى له الحق سبحانه وتعالى في كل لحظة مائة ألف تجل كل تجل يعطى فيه ما يعطى لجميع أهل الجنة مائة ألف مرة أو أكثر منها" (1) اهـ
فهكذا ترى أن التجلي عندهم هو وحدة الوجود وهو الكفر الصراح.
الوجه الخامس:
لو سلمنا صحة ماقال من تجلي الله في مخلوقاته لكان كفرا بإجماع المسلين قال القاضي البساطي المالكي"ولكن دعوى تجلى الله بصورة ما مكفر بها شرعا بإجماع المسلمين" (2)
الوجه السادس:
ما قلته يا مفتاح هو حجة الكفار قديما قال تعالى: ( سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون ( [ الأنعام 148 ]
وقال تعالى: ( وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين [ النحل 35 ]
قال مفتاح التيجاني:
"وأما اعتراضه على قول الشيخ التجاني في جواهر المعاني ج1 ص1"فإن الحضرة القدسية في غاية الصفاء لا تقبل التلويث بوجه من الوجوه فإن من دخلها غاب عنه الوجود كله حتى نفسه تغيب عنه ففي هذه الحال لا نطق للعبد ولا هم ولا حركة ولا سكون لا رسم ولا كيف ولا أين ولا حد ولا علم فلو نطق العبد في هذا الحال لقال لا إله إلا أنا سبحاني ما أعظم شأني لأنه مترجم عن الله عز وجل وفي هذا الميدان قال أبويزيد قولته التي قال في وسط أصحابه وهم دائرون به قال: (سبحاني ما أعظم شأني ) فهابوا أن يكلموه... إلخ"اهـ ص 28"
فالرد عليهم من أربعة عشر وجها:
الوجه الأول:
(1) الدرة الخريدة 1/27
(2) مصرع التصوف ص159