3-أن هؤلاء المطيعين لهم فضل ومنزلة لكنهم لايردون عذاب الله عن العامة إذاعصت بل يهلك الجميع لقول الله تعالى: { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب } [ الأنفال 25 ] وفي الصحيحين أن زينب قالت له: أنهلك وفينا الصالحون قال: (( نعم إذا كثر الخبث ) ) (1) .
فتبين أن هذا الخبر الموضوع مناف للقرآن والسنة.
4-هذا الخبر لا علاقة له بالتوسل بالجاه أو الذات أو الحرمة أو الإقسام على الله بالمخلوق بل غاية ما فيه الترغيب في الطاعات التي تقرب من الله كالخشوع والركوع.
(( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) )أخرجه الطبراني (3/81) وأبو يعلى في مسنده ( 1/254 ) وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 50 كلاهما من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود.
والرد عليه من وجوه ثلاثة:
1-هذا حديث ضعيف له علتان:
أ - أن معروفا غير معروف (2) بل مجهول قال ابن أبي حاتم (8/323) عن أبيه"مجهول"قال ابن عدي ( 6/325) :"منكر الحديث قد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة"قال الهيثمي في المجمع (10/132) :"هو ضعيف".
ب - الانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود نقله ابن علان عن الحافظ كما في شرح الأذكار لابن علان (5/150) .
2 -وله شاهد عند ابن أبي شيبة في المصنف (12/153/2) عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فذكره.
وهذا له ثلاث علل:
أ - عنعنة ابن إسحاق.
ب - أنه معضل.
ج - الصواب وقفه على ابن عباس.
فالحديث ضعيف بل منكر لا تقوم به حجة، فكيف تبنى عليه العقائد.
(1) البخاري ح (3598) ومسلم (2880)
(2) لسان الميزان 6/61 والميزان 4/133