فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 304

3-أن هؤلاء المطيعين لهم فضل ومنزلة لكنهم لايردون عذاب الله عن العامة إذاعصت بل يهلك الجميع لقول الله تعالى: { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب } [ الأنفال 25 ] وفي الصحيحين أن زينب قالت له: أنهلك وفينا الصالحون قال: (( نعم إذا كثر الخبث ) ) (1) .

فتبين أن هذا الخبر الموضوع مناف للقرآن والسنة.

4-هذا الخبر لا علاقة له بالتوسل بالجاه أو الذات أو الحرمة أو الإقسام على الله بالمخلوق بل غاية ما فيه الترغيب في الطاعات التي تقرب من الله كالخشوع والركوع.

-الحديث الثاني عشر:

(( إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة فليناد يا عباد الله احبسوا علي فإن لله في الأرض حاضرا سيحبسه عليكم ) )أخرجه الطبراني (3/81) وأبو يعلى في مسنده ( 1/254 ) وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 50 كلاهما من طريق معروف بن حسان السمرقندي عن سعيد بن عروبة عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن ابن مسعود.

والرد عليه من وجوه ثلاثة:

1-هذا حديث ضعيف له علتان:

أ - أن معروفا غير معروف (2) بل مجهول قال ابن أبي حاتم (8/323) عن أبيه"مجهول"قال ابن عدي ( 6/325) :"منكر الحديث قد روى عن عمر بن ذر نسخة طويلة كلها غير محفوظة"قال الهيثمي في المجمع (10/132) :"هو ضعيف".

ب - الانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود نقله ابن علان عن الحافظ كما في شرح الأذكار لابن علان (5/150) .

2 -وله شاهد عند ابن أبي شيبة في المصنف (12/153/2) عن محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فذكره.

وهذا له ثلاث علل:

أ - عنعنة ابن إسحاق.

ب - أنه معضل.

ج - الصواب وقفه على ابن عباس.

فالحديث ضعيف بل منكر لا تقوم به حجة، فكيف تبنى عليه العقائد.

(1) البخاري ح (3598) ومسلم (2880)

(2) لسان الميزان 6/61 والميزان 4/133

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت