4-مما يدل على بطلان هذا الحديث مخالفته للقرآن الكريم الذي بين هذه الكلمات { ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } [ الأعراف 23 ] .
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم - أم علي رضي الله عنه - دعا أسامة بن زيد وأبو أيوب الانصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود يحفرون...فلما فرغ دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاضطجع فيه فقال: (( الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين... ) ) (1) .
والرد عليه من ثلاثة أوجه:
1-الحديث تفرد به روح بن صلاح وقد ضعفه الجمهور ولم يوثقه إلا بن حبان والحاكم وهما متساهلان؛ قال ابن يونس:"رويت عنه مناكير"وقال الدار قطني:"ضعيف في الحديث"وضعفه ابن عدي وقال:"له أحاديث كثيرة في بعضها نكارة". (2) اهـ
2-الحديث من منكرات روح بن صلاح الكثيرة، فكيف يكون حجة في باب الاعتقاد.
3-لو سلمنا جدلا بصحته لما كانت فيه حجة على التوسل بالجاه وإنما هو من باب التوسل بصفات الله لأن حق الرسل على الله إثابتهم.
-الحديث السابع:
قال الطبراني: حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه حدثنا أبي حدثنا عيسى بن يونس حدثني أبي عن أبيه عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك المهاجرين (3) .
والجواب من وجوه ثلاثة:
1-أمية هذا لم تثبت صحبته فالحديث مرسل كما قال ابن عبد البر في الإستيعاب (1/38) "لا تصح عندي صحبته والحديث مرسل".
(1) قال الهيثمي في المجمع 9/257"رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه روح بن صلاح"؛ومن طريقه أبو نعيم في الحلية 3/121
(2) نظر ترجمته في اللسان 2/465
(3) الطبراني في الكبير 1/81 /2