وأخفيت في الوجدان صلبان أسقف
فبح باسم من تهوى وجاهر ببدعة
جراثيمَ في أسرار سرك تختفي
أقول لمن يحمي سخافات بدعة
عليك بتزويق وقول مزخرف
وأصل بأضغاث المنامات والهوى
ودع ذكر إسناد الحديث المشرف
فمالك والإسناد في عرض منهج
بحدثني قلبي عن الرب مكتف
جعلتَ عمائي عن ضلالة محدث
عمىً أي قول في الخطيئة موكف
عن الذكر يعشو من يوزف قاصدا
جحيم صراط أسقم الحال مجنف
عن الذكر يعشو من تبلد عقله
يقول نعم تقليد كل مخرف
وما قال لا دهرا ولو في تشهد
أسير حلول للنصوص مجئِّف
ومن شدة التوحيد أصبح سارقا
بلا خجل من ربه بعض أحرف
ومن شدة التوحيد قدس ذاته
وقال: لنا في الكون كل التصرف
بجوهرة النقصان أضحى موظفا
وليس له في العلم أي توظف
أيا رب زلفى في الجنان عظيمة
لعبد ضعيف مشفق متزلف
وكأس اهتداء باقتداء مشعشع
لأحسوه في لذة وترشف
وفتحا نظيفا ليس فيه تخلع
ورنة مزمار وقرقف منزف
ووصلا بلا رقص وزحف إلى الخنا
وهزة رعبوب لكشح مهفهف
وطهرا من الأخطا وإن هي أسرفت
ببحر من الإحسان والصفح زعرف
صلاة على ماحي الضلالة ساطعا
بفجر جميل صادق المد مسدف
15-ومن أشهر من رد عليكم وعلى أمثالكم من الطرق الصوفية المبتدعة العلامة الجليل والشاعر المجيد محمد مولود ولد أحمد فال المباركي -رحمه الله - فقال:
هوى ما هوى ما ازداد في العمر يزدد
وليس له من مصدر بعد مورد
هوى لخلوب اللحظ ما أنا قبلها
وذكر الهوى هل ذو هوى منه مفتدي
سأعرب عنها باسمها اللذ إنها
زبيد فما أكني بليلى ومهدد
تصيدني منها وما كنت قبلها
وقوع الشوى في كفة المتصيد
مصائد غر تدّري طرر الورى
بساحل جن فوقها متمرد