فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 304

2 -والحديث لو صح - وأنى له ذلك - ليس فيه إلا التوسل بدعائه - صلى الله عليه وسلم - والحمد لله رب العالمين.

3 -لو كان متوسلا بذاته - صلى الله عليه وسلم - أو بجاهه لما احتاج إلى المسير إليه من البادية إلى المدينة.

-الحديث الواحد والعشرون:

ما روى الطبراني في الكبير والبيهقي في الدلائل (1) أن سواد بن قارب أنشد الرسول - صلى الله عليه وسلم - قصيدته التي فيها التوسل ومنها:

وأشهد أن الله لا رب غيره

وأنك مأمون على كل غائب

وأنك أدنى المرسلين وسيلة

إلى الله يا ابن الأكرمين الأطايب

فامرنا بما يأتيك يا خير مرسل

وإن كان فيما فيه شيب الذوائب

وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة

بمغن فتيلا عن سواد بن قارب

والرد عليه من وجوه ثلاثة:

1 -هذه خرافة باطلة وإن كثرت طرقها وإليك بيان ذلك (2) :

أ - رواية البيهقي في الدلائل (2/34) فيها زياد بن يزيد بن بادويه ومحمد بن تراس الكوفي، قال الذهبي في التاريخ (1/206) :"هذا حديث منكر بالمرة ومحمد بن تراس وزياد مجهولان لا تقبل روايتهما وأخاف أن يكون موضوعا على أبي بكر بن عياش"اهـ

ب - رواية أبي يعلى رواها ابن كثير في سيرته"السيرة المطولة" (1/44- 346) قال"هذا منقطع من هذا الوجه"وقد أوضح الذهبي في تاريخ الإسلام (1/207-208) علة هذه الطريق فقال:"أبو عبد الرحمن اسمه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي متفق على تركه وعلي بن منصور فيه جهالة مع أن الحديث منقطع"اهـ

وعثمان هذا قال البخاري:"تركوه"وقال ابن معين:"ليس بشيء - وقال مرة - يكذب"وقال النسائي والدار قطني"متروك". (3) اهـ

(1) دلائل النبوة للبيهقي 2/34 وقال في الرواية الصحيحة غنية عن هذه الروايات.

(2) أنظر التوصل إلى حقيقة التوسل ص 308

(3) انظر ترجمته في الميزان3/44 والكبير 6/238

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت