الوجه الثامن:
أن ما قلناه هو أيضا هو من باب النصح للمسلمين وتحذيرهم من الشر قال النووي:"الرابع تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم"؛ قلت: يستدل له بحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها قالت:"أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت إن أبا الجهم ومعاوية خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما وأبو الجهم فلا يضع العصا عن عاتقه… ) )الحديث (1) ."
الوجه التاسع:
أما استدلاله على وجوب الرد عن الشيخ بحديث عتبان، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن قال بأن مالك بن الدخشم منافق: (( لا تقل ذلك ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) )، فما أدري أجعل مالك بن الدخشم شيخا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم جعل ابن الدخشم مدافعا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم كيف استدل بهذا.؟
الوجه العاشر:
أن حديث عتبان وكعب بن مالك لا يدلان على الوجوب لأن الأول فعل والثاني تقرير وهذا يدل على السنية و الاستحباب لا الوجوب، لانه ليس في واحد منهما الأمر بالدفاع عن عرض المسلم.
الوجه الحادي عشر:
أما حديث جابر وأبي طلحة فعزاه إلى أبي داود مع أن إسناد أبي داود ضعيف ولغشه وتدليسه لم يذكر ما قال فيه لأن فيه إشارة إلى ضعفه؛ إذ قال رحمه الله بعد إخراجه للحديث:"قال أبو داود:يحي بن سليم هذا أبو زيد مولى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإسماعيل بن بشير مولى بني مغالة وقد قيل عتبة بن شداد موضع عقبة" (2) فهذه هي العلة الأولى للحديث وهي الاختلاف الذي ذكره أبوداود.
(1) ومسلم ح ( 3697)
(2) سنن أبي دوود كتاب الأدب باب الرجل يذب عن عرض أخيه ح 4884 ص 689