فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 304

7-قال محمد رشيد رضا:"وإذا كان الله تعالى لم يؤت الرسل ما لم يؤت غيرهم من أسباب التصرف في المخلوقات ومن علم الغيب وكان كل من التصرف بالقدرة الذاتية وعلم الغيب خاصا به عزوجل يستحيل أن يشاركه غيره فيه فمن أين جاءت دعوى التصرف في الكون وعلم الغيب لمن هم دون الرسل منزلة وكرامة عند الله تعالى من المشايخ المعروفين وغير المعروفين حتى صاروا يدعون من دون الله تعالى لما عز نيله من الأسباب والسنن الإلهية" (1) اهـ

الوجه الرابع:

لقد ذكرت لك يا مفتاح أربعة نصوص في هذه المسألة الأول من جواهر المعاني والثاني في الرماح والثالث في الدرة الخريدة والرابع في بغية المستفيد، ورددت بزعمك على الأول فقط ولم تستطع تأويل وتحريف الثلاثة الأخرى.

ومن قدمته نفسه دون غيره

رأى غيره التأخير ذاك التقدما

تقدمت للتصدير جهلا مؤخرا

ذوي الرأي والتصدير أن تتقدما

قال مفتاح التجاني:

"خامسها أنه لما انقطع الوحي التشريعي بانتقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى أكرم الله أمته بأن أبقى لها ثلاثة أبواب مفتوحة للاطلاع على الغيب هي الفراسة والرؤيا والإلهام."

أما الفراسة فدليلها من القرآن قوله تعالى: { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } قال السيوطي في الدر المنثور ج4 ص 103 ما لفظه:( أخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله: { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } قال هم المتفرسون وأخرج البخاري في تاريخه والترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وأبن السني وأبو نعيم معا في الطب وأبن مردويه والخطيب عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنورالله ثم قرأ { إن في ذلك لآيات للمتوسمين } ..."ثم ذكر شواهد هذا الحديث عن ثوبان وأنس وأبي الدرداء وأبي أمامة انظر ص 40 - 41 اهـ"

(1) تفسير المنار 7/425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت