فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 304

2-أن هذا الخبر مخالف للقرآن قال تعالى: { فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم } [البقرة 37 ] قال ابن عباس:"قال أي رب ألم تخلقني بيدك قال: بلى، قال ألم تنفخ في من روحك قال بلى، قال: ألم تسبق رحمتك غضبك، قال: بلى، قال: أرأيت إن تبت وأصلحت أراجعي أنت إلى الجنة ؟ قال: بلى، قال: فهو قوله { فتلقى آدم من ربه كلمات } " (1) اهـ

وقول ابن عباس هذا له حكم الرفع من وجهين:

أ - أنه تفسير صحابي.

ب - أن هذا الأمر من الغيب الذي لا يمكن أن يقال بمجرد الرأي.

والظاهر إن الكلمات هي قوله تعالى { قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين } [ الأعراف 23 ] وبهذا جزم رشيد رضا في تفسيره (1/279) .

3 -أن هذ من الإسرائليات رفعه بعض الضعفاء.

-الحديث التاسع:

(( توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) )وبعضهم يرويه (( إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ) ).

والرد عليهم من وجوه خمسة:

1 -هذا خبر باطل لا أصل له في شيء من كتب الحديث البتة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث ولا ذكره أحد من أهل العلم بالحديث مع أن جاهه عند الله تعالى أعظم من جاه جميع الأنبياء والمرسلين" (2) وممن حكم ببطلان هذا الخبر السهسواني والألباني وغيرهما.

2-ثبوت جاهه لا يدل على جواز التوسل به كما لا يجوز لنا السجود له ولا الركوع.

3 -أن تعظيم جاهه - صلى الله عليه وسلم - إنما يكون باتباعه وطاعته وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما تركت شيئا يقربكم من الله إلا أمرتكم به ) )رواه الشافعي والطبراني وغيرهما وصححه الألباني.

(1) المستدرك 3/ 545 وقال صحيح الإسناد ووافقه الذهبي والألباني.

(2) قاعدة جليلة ص 252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت