فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 304

قال التجاني:"... وهذا غاية إدراك النبيين والمرسلين والأقطاب يصلون إلى هذا المحل ويقفون ثم استأثرت بألباس من الأنوار الإلهية أخرى وبها سميت عقلا ثم استأثرت بألباس من الأنوار الإلهية أخرى فسميت بسببها قلبا ثم استأثرت بألباس من الأنوار الإلهية الأخرى فسميت بسببها نفسا" (1) .

قال التجاني:"قال لي - صلى الله عليه وسلم - لك في الجنة أربعون مقاما من مقامات الأنبياء"اهـ (2)

وقال صاحب بغية المستفيد"ومن ذلك الذي قصدت ذكره هنا مما لسيدنا - رضي الله عنه - من الكرامات المأثورة والمناقب المشهورة رؤيته واجتماعه بسيد الأنام عليه الصلاة والسلام في حال اليقظة والمشافهة لا في حال المنام وهي لدى الرجال الكاملين أجل مقصد وأسنى مرام ومن ذلك أيضا بلا شك ولا مين دوام شهوده له - صلى الله عليه وسلم - بحيث لا تغيب عنه صورته الشريفة طرفة عين" (3) .

وقال أيضا"من كرامات هذا الإمام ما اشتهر بين الأتباع مما تلقاه عنه الخاصة من أصحابه الكرام من أن طائفة من أهل طريقته هذه الأحمدية المنخرطين في سلك سلسلة المحمدية لو اجتمع أقطاب هذه الأمة الشريفة ما وزنوا شعرة مما اختص به الواحد منه من المقامات الرفيعة والأحوال السامية المنيفة (4) "

(1) لمرجع السابق 1/107

(2) الدرة الخريدة 1/ 54

(3) بغية المستفيد ص 209 ط دار الجيل بيروت

(4) قلت أكبر تلاميذه علي حرازم يقول له التجاني:"سببه ما تمكن من نفسك من الميل إلى الراحات واقتحام ما تقدر عليه من الشهوات"

"كشف الحجاب 88."

وقال عنه:"وقد سامحته وتجاوزت عنه في جميع ما أكل وأخذ من متاعي بعلمه أو بغير علمه ظاهرا وباطنا وفي جميع مخالفته لنا ظاهرا وباطنا"كشف الحجاب ص 95..

ومن أكبر تلاميذ التجاني أيضا محمد بن أبي النصر العلوي الذي كان خارجا مع محمد اكنوس لوادي فاس فمر على أحد أبواب فاس فوقفا بباب حانوت إنسان يبيع الفاكهة فقال لصاحب الحانوت بكم ذاك الجوز وذاك الثمر وأشار إلى شيء وراءه فالتفت ليناوله منه فصار يأخذ مما يليه من غير علم صاحب الحانوت ويجعل منه في جيبه وكاد صاحبه يذوب حياء ثم ترك صاحب الحانوت بعد أن أظهر له أنه لم يصلح له ما أشار إليه. كشف الحجاب ص 160. فهؤلاء وأمثالهم هم الذين لو اجتمع أقطاب هذه الأمة الشريفة ما وزنوا شعرة من واحد منهم!!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت