أنه في صحيح مسلم (باب السؤال عن أركان الإسلام ) وفيه (باب أركان الإسلام ودعائمه العظام ) وذكر في هذا الباب الحديث السابق ثم روى فيه حديث أنس أن أعرابيا قال: يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك قال: صدق، قال: فمن خلق السماء قال:الله ، قال فمن خلق الأرض، قال: الله، قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل قال: الله، قال فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك... الحديث (1) فانظر كيف جعل الإيمان بالله ورسوله من أركان الإسلام ودعائمه التي هي القواعد كما تقدم عن أهل اللغة.
الوجه الرابع:
كما يدل كلامك هذا على جهلك بكتب طريقتك التيجاينة فإنها تستعمل القواعد لنفس المعنى، قال في بغية المستفيد ما نصه:"قال الشعراني - رضي الله عنه - ما نصه: قلت: هذا كلام جاهل بأحوال الأئمة الأربعة الذين هم أوتاد الأرض وقواعد الدين والله أعلم"اهـ (2) .
فتأمل كيف جعل هؤلاء العلماء قواعد للدين، فكيف لا يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى منهم بذلك.
الوجه الخامس:
من تناقضك المخزي أنك وقعت فيما أنكرت وارتكبت ما عنه تنهى حيث قلت في صفحة 3"وأما المحور الأول المتعلق بالقواعد التي تجب مراعاتها..."
انظر كيف أثبت في ص 3 ما أنكرته في ص 20 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنك لم تتمكن من مراجعة أبواب البحث والتنسيق بينها بعد أن أنجز كلا منها من كان مكلفا به.
ومن العجائب والعجائب جمة
قرب الدواء وما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما
والماء فوق ظهورها محمول
قال مفتاح التجاني:
(1) صحيح مسلم كتاب الإيمان ح ( 10 )
(2) بغية المستفيد ص 113