لطابقت في اسمه السيما لمن وسمه
أما الشريف فلم يعبأ بقولكم
فيه وإن كان بعض منكم شتمه
ولست أحسبه يدعى المضلل إن
نفى عن المصطفى الكتمان والتهمه
أو قال ما قاله في الكتب إن له
كفا بقول رسول الله معتصمه
صلى عليه إلاه العرش ما نسمت
صبا وما بردت من الجوى نسمه (1)
3 -من العلماء البارزين المعروفين الذين أنكروا عليكم هذه الكفريات العلامة العلم محمد بن حبيبنا التندغي الجكني حيث يقول:
شهدنا بأن الهاشمي مبلغ
وأن طريق التيجني جنون
طريق بها كتم الرسالة واضح
وفيها من أنواع المجون فنون
لأن طريق الحق لما تكملت
ومرت لها بعد النبي قرون
حباهم رسول الله وردا وشيخهم
له الورد عن كل الأنام مصون
ومن زار هذا الشيخ من كافر الملا
يصير شهيدا والحديث شجون
فيالك من شيخ حبيت مزية
سمت عن مزايا الكل وهي مجون
وفيها كلام يعدل النور فضله
وأنى له ذاك الفخار يكون
فإن المزايا الغر لا بد أن ترى
عليها من السمع الصحيح حصون
وغفران حوب الكل ذاك مزية
وتلك التي منها استهل شؤون
لأن رسول الله أنذر آله
وما قام بالإنذار وهو حجون
وإعطاء أعمال العباد لحزبه
ظنون وما تغني العباد ظنون
لما فيه من تكذيب خالقنا الذي
لتكذيبه تبكي الدماء جفون
وأن ليس للإنسان يقضي برده
لمن كان نحو الحق منه ركون
وإن قلتم قدر الثواب يرده
لو أنفق ما أن يعتريه فتون
فهذا ولو شئنا ملأنا دفاترا
تضيق لها عن كتب ذاك بطون
فيا نصرة الإسلام قوموا لقطعها
وخلوا سبيل النفس فهي حرون
ولا ترهبوا في الله لومة لائم
ألم تعلموا أن الإله مثيبكم
فذاكم عدو والعدو خؤون
وليس إلى غير الإله سكون
ألم تعلموا أن الإله مثيبكم
(1) ديوان الشاعر محمد بن ابنُ بن احميدة ص 760 ـ 763