فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 304

19-وقد ألف العلامة الشيخ محمد بن أبي مدين في الرد عليكم كتابه شن الغارات على أهل وحدة الوجود وأهل معية الذات قال فيه:"قال جامعه وفقه الله إنما جمعت بين الكلام على معية الذات ووحدة الوجود لأني رأيت التصريح بالثانية في كلام بعض أئمة الأولى وسمعت بعض مشائخي يقول إن القول بمعية الذات يفضي إلى القول بوحدة الوجود وكفى بمقالة تفضي إليها قبحا وفسادا فإن جل مقالات أهلها صريح في كفر من يقوله، فهم يقولون بقدم العالم وينكرون بعث الأجساد وحشرها... كما أن من أمهات مقالاتهم المؤذنة بكفرهم تصريحهم بأنهم يرونه تعالى في دار الدنيا يقظة وذلك مبني على زعمهم أنه سبحانه عين خلقه أو حال فيه كما نص على ذلك شيخهم الحلاج بقوله: (أنا الحق وما في الجبة إلى الله) (1) - إلى أن قال - فمن زعم أن الله عز وجل هو عين مخلوقاته أو أنه حل في شيء منها فهو ضال كافر بالإجماع" (2) اهـ

واعلم أنه يترتب على عقيدة وحدة الوجود محظورات كثيرة من أهمها:

1-لو كان الوجود وحدة واحدة لكان الخالق عين المخلوق فكيف يأمره وينهاه ؟ وكيف يرغبه ويرهبه ؟ إذ الآمر هو المأمور وهو الأمر الذي أمر به وهذا لا يقول به من له أدنى مسحة من عقل (3) .

يقول ابن عربي:

أنت عبد وأنت رب

لمن له فيه أنت عبد

وأنت رب وأنت عبد

لمن له في الخطاب عهد

فكل عقد عليه شخص

بحله من سواه عقد (4)

(1) شن الغارات154- 158

(2) المصدر السابق 167

(3) الله ذاتا وموضوعا لعبد الكريم الخطيب ص 219

(4) الفصوص ص 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت