فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 304

2-في هذا القول إنكار أن يكون الله خلق شيئا من هذه المخلوقات لأنها ليست سواه فالمخلوقات عين المخلوق والمخلوق عين الخالق ومن الممتنع أن يكون خالقا لنفسه لأن الشيء لا يخلق نفسه قال تعالى متحديا للكفار: { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون } [ ] وقال شيخ الإسلام:"وعند هؤلاء الكفرة الملاحدة الفرعونية أنه ما ثم شيء يكون الرب قد خلقه وبرأه أو أبدعه إلا نفسه المقدسة ونفسه المقدسة لا تكون مخلوقة مربوبة مصنوعة مبروءة لامتناع ذلك في بدائه العقول وذلك من أظهر الكفر عند جميع الملل" (1) اهـ

3-ويلزم على هذا القول ألا يكون الله رب العالمين ولا مالك الملك لأنه لا يكون رب نفسه ولا يكون مالكا مملوكا إذليس هنالك أحد سواه (2) .

4-يلزم منه أنه تعالى لم يرزق أحدا ولا هدى أحدا ولا علم أحدا علما فلم يصل إلى أحد منه خير ولا شر إذ هو الرزاق المرزوق والهادي المهدي والعالم المعلم إذليس في الوجود سواه (3) .

5-وأن الله هو الذي يصوم ويقوم ويركع ويسجد ويموت ويمرض وتتسلط عليه الأعداء ويوصف بكل نقص وعيب - تعالى الله عما يقولون - إذ ليس في الوجود سواه. (4)

6-كما يلزم منه أن الذين عبدوا الأوثان وغيرها من كل ما عبد من دون الله ما عبدوا إلا الله تعالى عن ذلك علوا كبيرا وقد صرح التجاني بذلك:"يعني لا معبود غيري وإن عبد الأوثان من عبدها فما عبدوا غيري ولا توجهوا بالخضوع والتذلل لغيري" (5)

7-كما يلزم منه تصحيح دعوى من ادعى الألوهية من البشر كفرعون والدجال المنتظر. (6)

(1) مجموع الرسائل والمسائل ( ق 2/135 )

(2) التجانية: على دخيل الله ص 91

(3) التفسير القيم لابن القيم ص 51

(4) مجموع الرسائل والمسائل ق2/135

(5) جواهر المعاني 1/185

(6) مجموعة الرسا/ل والمسائل ق2/147

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت