13-قال العلامة المبرز مفتي الديار المصرية سابقا وعضو هيئة كبار علماء الأزهر الشيخ محمد بخيت المطيعي الأزهري:"وقد سئلنا مند خمس سنين من أحد العلماء الأجلاء ممن يغارون على الدين عما نسب إلى التجاني وأتباعه... وملخص ما جاء في السؤال هو أن شيخ الطريقة التيجاينة قال عن صلاة الفاتح إنها من كلام الله القديم وأنها بمنزلة القرآن وأنه ينبغي لتاليها اعتقاد ذلك لينال ثواب قارئ كلام الله وأن من لم يعتقد ذلك لا يصح له الثواب وغير ذلك من المفتريات، فأجبت على ذلك بما يأتي: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وسائر أتباعه وحزبه أما بعد فقد اطلعنا على ما جاء في هذا السؤال ونقول: قال الله تعالى: { وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم } ...- إلى أن قال - فلا يجوز ولا يحل أن يطلق على شيء من كلام البشر بعد النبيين أنه من كلام الله القديم... - إلى أن قال - قال الله تعالى: { ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء } قال أهل العلم وقد دخل في حكم هذه الآية كل من افترى على الله كذبا في ذلك الزمان وبعده بأنه لا يمنع خصوص السبب من عموم الحكم إذا علمت ما تقدم فنقول إن صلاة الفاتح لما أغلق لا يصح ولا يجوز أن يقال إنها من كلام الله القديم وقوله أنها كالأحاديث القدسية ؛ فالمنقول عن علماء الأصول كما في شرح الحسامي (أن الأحاديث القدسية من الوحي الذي ليس بمتلو لم ينزل إلا معناه ) أي ليس لفظه من الله وفي حاشية ابن عابدين ( خرج بالمنزل غير المنزل كالأحاديث الإلهية ) وفي المرآة (أن الحديث القدسي من النظم غير المنزل) " (1)
(1) تقاريظ المشتهى 9-11 بتصرف