فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 304

وأما الدليل من السنة على وجوب الرد عن الشيخ فهو أكثر من أن يحصى أو يستقصى ويكفينا منه ما ساقه الإمام النووي في الأذكار (ص294-295) حيث بوب بقوله (باب أمر من سمع غيبة شيخه أو صاحبه أو غيرهما ) بردها وإبطالها ثم قال ( اعلم أنه ينبغي لمن سمع غيبة مسلم أن يردها ويزجر قائلها فإن لم ينزجر بالكلام زجره باليد فإن لم يستطع باليد ولا باللسان فارق ذلك المجلس فإن سمع غيبة شيخه أو غيره ممن له عليه حق أو كان من أهل الفضل والصلاح كان الإعتناء بما ذكرناه أكثر ثم استدل على وجوب الرد عنه بعدة أحاديث ) "اهـ بلفظه ص 4"

قلت: ثم ذكر حديث عتبان في قصة مالك بن الدخشم وجزءا من حديث كعب بن مالك وحديث جابر وأبي طلحة عند أبي داود انظر ص 4-5 .

والرد عليه من أحد عشر وجها:

الوجه الأول:

أنه ورد في القرآن الكريم أكثر من مائة آية تتحدث عن هذا الموضوع ولم يستطع أن يذكر منها إلا ثلاثا ثم اختار الآيات التي يخبر الله فيها عن نفسه بنصرته للمؤمنين { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } ، { ولينصرن الله من ينصره } وذلك إشارة منه إلى مذهبه الردي القائل بوحدة الوجود وعليه فلا فرق بين الخالق والمخلوق.

الوجه الثاني:

ذكر في تفسيير الآية الأولى حديثا ضعيفا ولما رأى سنده واضح الضعف حذفه وهذا غاية التدليس والتلبيس وإليك البيان:

قال ابن أبي حاتم (1) :"حدثني أبي حدثنا نفيل حدثنا موسى بن أعين عن ليث عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -".

ولهذا الحديث علتان:

(1) تفسير ابن أبي حاتم9/3093

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت