2 -وإذا علمت بطلان هذا الخبر فلا تعارضه بما سمعت من تجربة، قال الشوكاني:"السنة لا تثبت بالتجربة ولا يخرج الفاعل للشيء معتقدا أنه سنة عن كونه مبتدعا وقبول الدعاء لا يدل على أن سبب القبول ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد يجيب الله الدعاء من غير توسل بسنة وهو أرحم الراحمين وقد تكون الإستجابة استدراجا" (1) اهـ
3 -روى الهروي في ذم الكلام (4/68/1) أن عبد الله بن المبارك ضل في بعض أسفاره في طريق وكان قد بلغه أن من اضطر في مفازة فنادى عباد الله أعينوني أعين، قال: فجعلت أطلب الجزء انظر في إسناده"قال الهروي:"فلم يستجز أن يدعوا بدعاء لا يرى إسناده"اهـ"
ما روى عبد الملك ابن هارون ابن عنترة عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إني أتعلم القرآن ويتفلت مني فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قل: (( اللهم إني أسألك بمحمد نبيك وإبراهيم خليلك وبموسى نجيك وعيسى روحك وكلمتك وبتوراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وفرقان محمد بكل وحي أوحيته وقضاء قضيته... ) )الحديث.
والرد عليه من وجوه أربعة:
1 -قال شيخ الإسلام"وهذا الحديث ذكره رزين بن معاوية العبدلي في جامعه ونقله ابن الأثير في جامع الأصول (2) ولم يعزه لا هذا ولا هذا إلى كتاب من كتب المسلمين لكنه قد رواه من صنف في عمل اليوم والليلة كابن السني وأبي نعيم وفي مثل هذه الكتب أحاديث كثيرة موضوعة لا يجوز الإعتماد عليها في الشريعة باتفاق العلماء وقد رواه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب فضائل الأعمال وفي هذا الكتاب أحاديث كثيرة مكذوبة وموضوعة". (3) اهـ
(1) تحفة الذاكرين ص 140
(2) جامع الأصول لابن الأثير 4/302 ح (2302)
(3) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 164ـ 165