12-كذلك من أشهر من رد عليكم الإمام العلامة محمد رشيد رضا فقال:"كان من فساد هذا التصوف الذي بثه الشعراني وأمثاله في المسلمين أن وجد في المغرب الأقصى في القرن الثالث عشر للهجرة شيخ اسمه الشيخ أبو العباس أحمد التجاني صار له طريقة من أشهر الطرق امتدت من المغرب الأقصى إلى السودان الفرنسي والجزائر فتونس فمصر وصار لها مئات الألوف من الأتباع لما فيها من الغلو في الدعاوي والخرافات والابتداع وتفضيل شيخها نفسه على جميع من سبقه من أقطاب الأولياء وكذا الأنبياء بأمور منها ضمان النبي - صلى الله عليه وسلم - له ولأصوله وفروعه وأتباعه ولكل من يكرمه ويحسن إليه ولو بالطعام أعلى منازل الجنة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بغير حساب ولا عقاب لأن جميع معاصيهم وتبعاتهم تغفر لهم لأجله... إلخ، كأن الغرض من طريقته أكل أموال الناس وطعامهم والجاه عندهم خلافا لجميع صوفية العالم وقد ألف أحد أتباعه كتابا كبيرا في مناقبه وكراماته وأوراده تلقاها من لسانه وقلمه هدم بها هدي كتاب الله وسنة رسوله مدعيا أنه تلقاها منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (1) .اهـ
(1) تفسير المنار 11/426