من تلبيسك أنك لم تذكر سبب طرده من تلمسان إلى (أبي سمعون) لأنه قاصمة ظهرك ومهيض كسرك ولندع المؤرخ المغربي الشهير (الزياني ) (1) يحكي لنا تفاصيل القصة فهو معاصر لذلك حيث يقول إن:"الباي محمد بن عثمان طرده - يعني أحمد التجاني - من تلمسان إلى أبي سمعون بسبب تدبيره الفضة وتدليسه على الناس فأقام بها مدة فعظم صيته وكثر فساده وعبثه فبلغ خبره الباي وهو أن عثمان بن محمد بن الباي محمد بن عثمان السابق الذكر كتب لأهل قرية (أبي سمعون) بالوعيد إن لم يطردوه فلما بلغه ذلك فر إلى المغرب في طائفة من أتباعه وتلاميذه" (2)
فهو إنما كان مزورا للعملات مخادعا للمسلمين غاشا لهم وقد أشارت كتبكم إلى أنه كان يزور العملات (3) ثم انتقل من تزوير العملات إلى التزوير في الديانات.
الوجه السادس:
-أما ما ادعاه له من العلم فلم نر برهانا عليه إلا ما في جواهر المعاني وهو - على ما فيه - مسروق من كتاب (المقصد الأحمد) إلا أن (مؤلفه) غير فيه قليلا ثم نسبه إلى نفسه وإليك البيان:
1-سرق خطبته وهي خمس صفحات فنقلها بالحرف الواحد (انظر صورة الخطبتين في الملحق) .
(1) هو أبو القاسم أحمد بن علي بن إبراهيم المؤرخ ولد بفاس سنة 1147هـ وكان سفيرا لبلاده في الإستانة سنة 1200هـ ومن كتبه
"الرحلة اكبرى"والترجمان المعرب عن دول المشرق والمغرب توفي بمدينة فاس سنة 1249هـ كما في الأعلام للزركلي 6/6.
(2) الترجمانة الكبرى في المعمور برا وبحرا ص 460- 461
(3) بغية المستفيد ص 258 وكشف الحجاب ص 121و476 و477.