والرد عليه من وجوه خمسة:
الوجه الأول:
أن هذا الكلام صريح في وحدة الوجود لأنه قال"عرفت أن الوجود في هذه الصورة المرئية هو وجوده تعالى".
الوجه الثاني:
أن عبيدة قال قبل ذلك بقليل"والقائلون بوحدة الوجود أولي الذوق الصحيح والكشف الصريح وأهل هذا التصديق الجامع فإنهم قائلون بأن الله تعالى هو الوجود المطلق بالإطلاق الحقيقي" (1) اهـ
فهل تستطيع تأويل هذا ؟!
الوجه الثالث:
وقال أيضا عند شرح إحاطة النور المطلسم ما نصه:"مما يوحي إلى وحدة الوجود لتعلم صحة اعتقاد معتقدها وكماله ونقص اعتقاد منتقدها واعتلاله ولكن قد علم كل أناس مشربهم ومشرقهم ومغربهم"3 اهـ فانظر كيف دافع عن وحدة الوجود ورد على منكرها مع ذلك ينكر مفتاح أنه يقول بها !!
الوجه الرابع:
من شدة جهل مفتاح بكتب التجانية أنه عزا هذا الكلام لميزاب الرحمة الربانية ظنا منه أنه ليس لعبيدة بن محمد الصغير التيشيتي إلا هذا الكتاب والكلام إنما هو في كتاب آخر هو"ميدان الفضل والإفضال في شم رائحة جوهرة الكمال"طبع بالمطبعة الرسمية العربية بحاضرة تونس 1329هـ 1911 م .
الوجه الخامس:
ومن كلام عبيدة الصريح في وحدة الوجود قوله"...وأن هذا الاعتقاد ليس هو اعتقاد القائل بوحدة الوجود لأن ذلك اعتقاد صحيح شرعا يقبله العقل السليم بالوهب الإلهي والفيض الرحماني وإن لم يدركه بالنظر الفكري" (2)
وإذا عرفت مما سبق أن التيجانية تقول بوحدة الوجود وتدافع عنها فلنشرع في بيان حكمها الشرعي:
(1) ميدان الفضل والإفضال ص 66
(2) المصدر السابق .