1-قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهؤلاء إذا قيل في مقالتهم أنها كفر لم يفهم هذا اللفظ حالها فإن الكفر جنس تحته أنواع متفاوتة بل كفر كل كافر جزء من كفرهم ولهذا قيل لرئيسهم أنت نصيري فقال نصير جزء مني، وكان عبد الله بن المبارك يقول: (إنا لنحكي كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكي كلام الجهمية ) وهؤلاء شر من أولئك الجهمية فإن أولئك كان غايتهم القول بأن الله في كل مكان وهؤلاء قولهم: إنه وجود كل مكان ما عندهم موجودان أحدهما حال والآخر محل، ولهذا قالوا: إن آدم من الله بمنزلة إنسان العين من العين وقد علم المسلمون واليهود والنصارى بالإضطرار من دين المرسلين أن من قال عن أحد من البشر أنه جزء من الله فإنه كافر في جميع الملل" (1) اهـ
قال أيضا"وأقوال هؤلاء شر من أقوال النصارى وفيها من التناقض من جنس ما في أقوال النصارى ولهذا يقولون بالحلول تارة وبالاتحاد أخرى وبالوحدة تارة فإنه مذهب متناقض في نفسه ولهذا يلبسون على من لم يفهمه فهذا كله كفر باطنا وظاهرا بإجماع كل مسلم ومن شك في كفر هؤلاء بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام فهو كافر كمن يشك في كفر اليهود والنصارى والمشركين" (2) اهـ
2-وقد قال القاضي عياض:"فذلك كله كفر بإجماع المسلمين كقول الإلهيين من الفلاسفة والمنجمين والطبائعيين وكذلك من ادعى مجالسة الله والعروج إليه ومكالمته أو حلوله في أحد من الأشخاص كقول بعض المتصوفة والباطنية والنصارى والقرامطة" (3) اهـ
(1) مجوع الفتاوى 2/127
(2) المرجع السابق2/368
(3) الشفاء للقاضي عياض 2/585-586